للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

كل ما سبق من معلومات واقتباسات أخذ من هذه القصة الرائعة.

المصدر: الإسلام اليوم

[٤٧-الأستاذة الجامعية الدكتورة الروسية آلا أولينيكوفا]

أنا روسية، ولدت في مدينة (لينين غراد) – ميناء لينين – ذلك الشيوعي الذي قتل آلاف المسلمين في الجمهوريات المسلمة في الاتحاد السوفييتي السابق.

تعلمت وواصلت الدراسة في أسرة فقيرة لم يكن لها من زاد سوى صيد الأسماك التي عمل بها والدي من قديم.

درست الطب في موسكو وتخرجت، ثم حصلت على الماجستير فالدكتوراه، ودرست بعدها في جامعات موسكو وكييف ولينين غراد.

حياتي في ظل الشيوعية كانت سيئة جدا، لا تتفق وفطرة الإنسان في العيش بحرية وأمان ورفاه.

كنت في داخلي ثائرة على الوضع، لكنني لم أكن أستطيع الكلام، مثل سائر الناس، وإلا كان المصير هو القتل، أو النفي لسيبيريا، أو السجن أو التعذيب.

كانت حياتنا جحيما مستعرا، ظلما واستعبادا وقهرا، وإجبارا على حياة لا توافق فطرة البشر، ومنعا من العبادة، وإجبارا على الكفر والإلحاد.

نحن نعلم عن الإسلام أكثر مما يعرفه الغربيون لأسباب أهمها قربنا من المجتمعات المسلمة، ولأن الاتحاد السوفييتي كان يضم قرابة ٦٠ مليون مسلم، وهؤلاء يعملون معنا في مختلف مراكز الدولة.

عرفت الإسلام من بعض المسلمين العاملين معنا، ولاحظته في تصرفات الطلبة الوافدين من الدول الإسلامية مثل: سورية والكويت وليبيا واليمن والعراق.

تعرفت على الإسلام أكثر من خلال طالب سوري من حمص كان يدرس الطب في جامعة كييف، إذ لم يكن يشرب الخمر، ولا يأكل لحم الخنزير، ولا يقيم علاقات مع النساء، وكانت أخلاقه عالية جدا، فقد كان أمينا وصادقا، وكان يسكن منزلا متواضعا يقول عنه: هذا منزلي ومسجدي.

شدني هذا الطالب المسلم بأخلاقه، وتعامله المهذب، ليؤكد أن هذه هي أخلاق الإسلام، ولقد أهداني كتبا عن الإسلام قرأتها جيدا فزادت معرفتي به.

<<  <   >  >>