للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُستجب لي، ولفظ الحديث: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي، [فيستحسر] (١) عند ذلك ويدع الدعاء" (٢).

وفي مسلم والترمذي عن أبي هريرة أيضًا، بلفظ: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعةِ رحمٍ" (٣)، فينبغي أن يفسّر الظلم بالإثم الشّامل للظلم المتعدي والقاصر؛ فتكون الرواية بالمعنى، ويمكن أن يكون في روايةٍ بلفظ: "ظلم" (٤)، والله أعلم.

(إن لله ﷿ عتقاءَ) قد جاء في اللّغة أنه بمعنى: القديم، أو العبد المعتق، أو الكريم، أو الخيار، أو السّابق، أو الناجي، أو المجفيل، أو [الرائع] (٥)، أي: الحسن كما في " النهاية" (٦)، وأغرب الحنفي في قوله: "وكل من هذه المعاني يصحّ أن يراد في هذا الحديث لكن بعضها يحتاج إلى نوع تصرف"، انتهى. والصواب أن المراد هنا أنه جمع عتيق، بمعنى: المعتق من


(١) كذا في (هـ) و"صحيح مسلم"، وفي (أ) و (ب) و (ج) و (د): "فيخسر".
(٢) أخرجه البخاري (٦٣٤٥)، ومسلم (٢٧٣٥) -واللفظ له-، وأبو داود (١٤٧٩)، والترمذي (٣٣٨٧)، وابن ماجه (٣٨٥٣)، كلهم من حديث أبي هريرة به مرفوعًا، وكان حق الشارح أن يقول: وفي الستة إلا النسائي.
(٣) أخرجه مسلم (٢٧٣٥) -واللفظ له-، والترمذي (٣٦٠٤)؛ كلاهما من حديث أبي هريرة به مرفوعًا.
(٤) قلت: هذا اللفظ هو لفظ حديث أبي هريرة الذي أخرجه ابن أبي شيبة، ولذا رمز إليه الماتن برمز ابن أبي شيبة تاركًا رموز الكتب الباقية.
(٥) كذا في (ج) و (هـ) و"النهاية"، وفي (أ) و (ب) و (د): "الرابع".
(٦) "النهاية" (٣/ ١٧٨ - ١٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>