للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صفة الصلاة على النبي (وكيفية الصلاة على النبي : اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد)

قيل: "الآل: من حَرُمَتْ عليه الزكاة؛ كبني هاشم، وبني عبد المطلب"، وقيل: "كل تقي آلُه"، وقيل: "جميعُ أمة الإجابة"، وإلى هذا مال مالكٌ على ما ذكره ابن العربي، واختاره الأزهري والنووي في "شرح مسلم".

(كما صليت) "ما" مصدرية، أي: صلاة مثل صلاتك (على إبراهيم، وعلى آل إبراهم) التشبيه ليس من باب إلحاق الناقص بالكامل، بل من باب بيان حال ما لا يعرف بما يعرف، وقيل: "التشبيه متعلق بآل محمد"، وقيل: "لا يشترط أن يكون المشبه به أقوى، بل مجرد المشاركة كفى، والشرط أغلبي".

والمقصود منه: تشبيه الصلاة بالصلاة؛ إما في الكمية، [أو] (١) في الكيفية، أو غيرهما كالدوام والثبات، فهو من قبيل التشبيه لبيان الحال، أو لبيان الإمكان.

وقال المؤلف: "إن قيل: لا شك أن محمدًا أفضل الخلق، فكيف طُلِبَ له من الله الصلاة ما لإبراهيم؟، والأصل أن يكون المشبه به فوق المشبه؟ فهذا سؤال مشهور، أجيب عنه بأجوبة كثيرةٍ ضعيفةٍ، أحسنها


(١) كذا في (أ) و (ب) و (د)، وفي (ج): "و".

<<  <  ج: ص:  >  >>