للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المسألة الثانية: في الصلاة السرية]

وفيه فرعان:

الفرع الأول: في حكم قراءة ما فيه سجدة.

الفرع الثاني: في السجود.

[الفرع الأول: في حكم قراءة ما فيه سجدة]

هذا وقد اختلف أهل العلم في حكم قراءة ما فيه سجدة في الصلاة السرية على الأقوال التالية.

القول الأول: أنه يكره:

ذهب إليه الحنفية (١) والحنابلة في قول، وهو المذهب (٢) وبعض المالكية (٣).

١ - لأنه إذا لم يسجد كان تاركًا للسنة، وإن سجد أوهم على المأمومين؛ إذ قد يظنون أنه غلط فقدم السجود على الركوع، وفيه من الفتنة ما لا يخفى (٤).

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن ترك السنة لا يقتضى الكراهة؛ لأن ترك المسنون ليس مكروهًا، وإلا قلنا: إن صلاتنا في غير النعال مكروهة، ولقلنا بالكراهة إذا لم يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام، ولقلنا بالكراهة إذا لم يجهر بالجهرية (٥).


(١) المبسوط (٢/ ١٠) بدائع الصنائع (١/ ١٩٢).
(٢) المغني (٢/ ٣٧٧) الإنصاف (٢/ ١٩٩) المبدع (٢/ ٣٢) المستوعب (٢/ ٢٥٥).
(٣) المنتقى (١/ ٣٥٠).
(٤) المبسوط (٢/ ١٠) المنتقى (١/ ٣٥٠) الشرح الصغير (١/ ٣٧٢) المغني (٢/ ٣٧١) ا لروض المربع (٢/ ٢٤١).
(٥) الشرح الممتع (٤/ ١٤٨).

<<  <   >  >>