للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

السجدة، وهو على غير القبلة، وهو يمشي فيؤمئ برأسه ثم يسلم (١).

٩ - أن جنس العبادة لا يشترط له الطهارة، بل إنما تشترط للصلاة، فكذلك جنس السجود يشترط لبعضه، وهو السجود الذي لله كسجود الصلاة، بخلاف سجود التلاوة، وسجود الشكر، وسجود الآيات (٢).

الترجيح:

والذي يظهر لي رجحانه ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني، من أنه لا يعد صلاة، لقوة أدلته في مقابل ضعف ما أورده الجمهور، لقولهم من استدلال، فإذا لم يكن صلاة، لم يجب له وضوء لما ذكره أصحاب القول الثاني، ولأنه لا يرد بإيجابه لغير الصلاة قرآن ولا سنة، ولا إجماع ولا قياس صحيح (٣).

[المطلب الثاني: في حكم السجود في وقت النهي]

اختلف القائلون بأن سجود التلاوة يعد صلاة في حكم الإتيان بالسجدة في وقت النهي على الأقوال التالية.

القول الأول: أنه يسجد في كل و قت:

ذهب إليه الشافعية (٤)، وأحمد في رواية عنه (٥)، وروي ذلك عن


(١) أخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة، باب الرجل يسجد السجدة، وهو على غير القبلة (٢/ ١٥) قال الحافظ في الفتح: سنده حسن (٢/ ٥٥٤).
(٢) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٣/ ١١٦).
(٣) انظر: المحلى (١/ ١٠٥) حاشية ابن قاسم (٢/ ٢٣٣).
(٤) فتح العزيز مع المجموع (٣/ ١١١) حاشية قليوبي (١/ ٢٠٦) فتح الوهاب (١/ ٣٢).
(٥) المغنى (٢/ ٣٦٤) الإنصاف (٢/ ٢٠٨) المبدع (٢/ ٣٩).

<<  <   >  >>