للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بعدهم عن الحقّ. وقال قتادة: (معنى {(وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ)} يقولون: لا بعث ولا جنّة ولا نار) (١).

قوله تعالى: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ:} أي حيل بين هؤلاء الكفّار وبين الرّجعة إلى الدّنيا، وقال الحسن: (معناه: حيل بينهم وبين الإيمان والتّوبة) (٢)، {كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ؛} أي كما فعل بنظرائهم أو أشياعهم، ومن كان على مثل حالهم من الكفّار، {مِنْ قَبْلُ،} أي قبل هؤلاء، {إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ؛} من البعث ونزول العذاب بهم، {مُرِيبٍ} (٥٤)،أي ظاهر الشّكّ.

وعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: [من قرأ سورة سبأ لم يبق رسول ولا نبيّ إلاّ كان له يوم القيامة رفيقا ومصافحا] (٣).

آخر تفسير سورة (سبا) والحمد لله رب العالمين.


(١) أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٢١٠٠) وأوله: (أي يرجمون بالظن ... ).
(٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٢١٠٢) بأسانيد، وفيه: (حيل بينهم وبين الإيمان بالله).
(٣) تقدم أول السورة.

<<  <  ج: ص:  >  >>