للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١- أبو حنيفة:

اسمه ونسبه ومكانته:

إنه الإمام الأعظم, فقيه أهل العراق, أقدم الأئمة الأربعة زمانًا, وأكثرهم تابعًا, غلبت كنيته واشتهر بها, واسمه النعمان بن زوطى التيمي, وزوطى جده من أهل كابل كان مملوكا لبني تميم الله بن ثعلبة فأعتق.

وولد ثابت في الإسلام ولا صحة لادعاء نصرانيته وتسمية ولده له بذلك, وقد اختلف في سنة مولده على ثلاثة أقوال، قيل: سنة ثلاث وستين وقيل: سنة سبعين, وقيل: سنة ثمانين وأكثرهم على الأخير وقد نفى بعضهم١ الرق عن جد الإمام وأثبت أنه كان أميرا أفغانيا, ولعل من قال برقه وعتقه فهم ذلك من كونه مولى لبني تميم, ولا يبعد أن يكون هذا الولاء ولاء إسلام لا ولاء نسب.

وفي الكوفة نشأ الإمام كغيره من الأئمة الأعلام شغوفا بالعلم دءوبا على طلبه, والكوفة يومئذ من حواضر الإسلام تموج بمجالس العلم, وتزخر بأرباب النباهة والفهم, وصدى صوت ابن مسعود وتلاميذه النجباء يجلجل في الأرجاء.

لقي الإمام أنسا غير مرة لما قدم عليهم الكوفة, وحدث عن عطاء


١ ذكر محقق المجروحين لابن حبان ما يشير إلى أن جد أبي حنيفة كان أحد أمراء بلاد الأفغان, واختلف أقوال أحفاده في مسألة أسر جده, ثم عتقه, قال أحدهم: "والله ما وقع لنا رق قط". انظر المجروحين ج٣، ص٦٣.

<<  <   >  >>