للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولو وصى) إنسان (لشخص بثلث ماله، ولآخر بمائة، ولثالث بتمام الثلث على المائه. فلم يزد) الثلث (عنها) أى عن المائة: (بطلت وصية صاحب التمّام)، لأنها لم تصادف محلاً. أشبه ما لو أوصى له بداره ولا دار له. (والثلث) أى ثلث المال (مع الرد) أى رد الورثة الزائد على الثلث (بين الاخرين) وهما الموصى له بالثلث والموصى له بمائة (على قدر وصميتهما). فلو كان الثلث مثلاً مائة كان كأنه أوصى بمائة وبمائة. فيقسم الثلث بينهما نصفين. ولو كان الثلث خمسين كان كاًنه أوصى بمائة وبخمسين فيقسم الثلث بينهما أثلاثا. ولو كان الثلث أربعين قسم بينهما أسباعاً: للموصى له بالمائة خمسة أسباعه، ولموصى له بالثلث سبعاه.

(وإن زاد) الثلث (عنها) أى عن المائة، (فأجاز الورثة: نُفذ ِّت) الوصايا (على ما قال) الموصي، لأنه لا مانع من ذلك. فلو كان الثلث مثلاً مائتين أخذها (١) الموصى له بالثلث، وأخذ كل واحد من الموصى له بالمائة (٢) والموصى له بتمام الثلث مائة.

(وإن رَدّوا) أى رد الورثة الوصية بالزائد على الثلث: (فلكلٍّ) من الأوصياء (٣) الثلاثة (نصف وصيته). سواء جاوز الثلث مائتين أو لا، لأن وصية المائة وتمام الثلث مثل الثلث، وقد أوصى مع ذلك بالثلث فكان كأنه أوصى بالثلثين. فيرد ذلك إلى الثلث لرد الورثة ما (٤) زاد عليه. فيدخل النقص بالنصف على كل واحد من الأوصياء بقدر وصيته. فترد كل وصية إلى نصفها.

وقيل: إن لم يجاوزالثلث مائتين: بطلت وصية صاحب التمام، ويقسم الثلث الآخر إن كان لا وصية لغيرهما، لأن الموصى له بتتمة الثلث بعد المائة قد علق استحقاقه ولم يوجد.


(١) في ج: أخذهما.
(٢) في ج: بماله.
(٣) في ج: الأوصية.
(٤) في ج: بما

<<  <  ج: ص:  >  >>