للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فإن أولدها) الشريك (الثانى بعد) أى: بعد إيلاد الشريك الأول عالماً

به: (فعليه مهرها) كاملا؛ لأنه وطء صادف ملك الغير. فأشبه ما لو وطئ أمة أجنبية.

(وولده) منها (رقيق)؛ لأنه من وطء في أمة غيره فكان حكمه حكمها.

(وإن جهل) الواطئ الثانى (إيلاد شريكه) الأول، (أو) علمه وجهل (أنها صارت أم ولده) أى: جهل الثانى أن حصته انتقل ملكها للواطئ الأول بإيلادها وأنها صارت أم ولد للأول بذلك: (فولده حر)؛ لأنه من وطء شبهة. (وعليه) أى: على الواطئ الثانى (فداؤه) أى: فداء ولده الذي أتت به

من وطئه، مع جهله كونها صارت أم ولد للأول؛ لكونه فوت رقه على الأول. (يوم الولادة) أى: بقيمته يوم ولدته؛ لأنه قبل الولادة لا يمكن تقويمه.

ولا فرق في ذلك بين كون الأمة بينهما نصفين، أو بين (١) كون لأحدهما جزء

من ألف جزء وللآخر البقية.

والله سبحانه وتعالى أعلم (٢).


(١) في أوب: أو وبين.
(٢) إلى هنا نهاية الجزء الثانى من نسخة أ، وقد جاء في أخر هذا الجزء:
والله الموفق بمنه وكرمه وخفي لطفه، وصلى الله على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً. وكان الفراغ من كتابة هذا الجزء المبارك الذي هو من " شرح منتهى الإرادات " للإمام العالم العلامة مفتي المسلمين الشيخ تقي الدين الفتوحي الحنبلي في اليوم المبارك الأزهر يوم الجمعة المبارك
الذي هو العاشر من شهر الله شوال الخير من شهور سنة خمسة وعشرين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام عليه وعلى آله وأصحابه الكرام عدد قطر الغمام. على يد أقل خلقه وأحوجهم إلى رحمته ومنه وكرمه العبد الفقير الفاني صالح القبانى الشافعي ابن المرحوم الشيخ
سراج الدين عمر الغمري المديني الشافعي. والحمد لله وحده.

<<  <  ج: ص:  >  >>