للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا يعذب فيما طريقه السمع إلا بقيام حجة السمع من جهة الرسول. ولهذا قالوا:

لو أسلم بعض أهل الحرب في دار الحرب ولم يسمع بالصلاة والزكاة ونحوهما

لم يلزمه قضاء شيء منهما؛ لأنها لا تلزمه إلابعد قيام حجة السمع.

والأصل فيه قصة أهل قباء حين استداروا إلى الكعبة ولم يستأنفوا (١).

ولو أسلم في دار الإسلام ولم يعلم بفرض الصلاة، قالوا: عليه القضاء؛

لأنه قد رأى الناس يصلون في المساجد بأذان وإقامة، وذلك دعاء إليها. ذكر ذلك ابن الجوزي ولم يزد عليه، فدل على موافقته.

والمشهور في أصول الدين عن أصحابنا أن معرفة الله سبحانه وتعالى وجبت

شرعا. نص عليه.

وقيل: عقلا. وهي أول واجب لنفسه، ويجب قبلها النظر لتوقفها عليه،

فهو أول واجب لغيره. ولا يقعان ضرورة.

وقيل: بلى. انتهى. والله سبحانه وتعالى أعلم.


(١) عن ابن عمر رضى الله عنهما: " بينا الناس يصلون الصبح في مسجد قباء، إذ جاء جاءٍ فقال: أنزل الله على النبي صصص قرآنا يستقبل الكعبة فاستقبلوها، فتوجهوا إلى الكعبة ".
أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٢١٨) ٤: ١٦٣٢ كتاب التفسير، باب قوله: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول).

<<  <  ج: ص:  >  >>