إلى أن قال: ومعناها بلسان آزناقة: بئر البقر اهـ (٢) هو العالم الكبير المختار بن محمد سعيد، المعروف ببونا، ولد في العقود الأولى من القرن الثاني عشر، وأخذ عن انجبنان الشمشوي، والمختار بن أحمدنا ألفغ، وغيرهما من علماء عصره ـ رحمهم الله سبحانه وتعالى أجمعين ـ. اشتهر بعلوم العربية والمعقول من نحو، ولغة، وبيان، وكلام، ومنطق، وأصول، وغير ذلك. وممن أخذ عنه من مشاهير عصره: سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم، وابنه سيدي محمد، وحرمة بن عبد الجليل العلوي، وعبد الله بن الحاج حمى الله، وابن أخته: محمد النابغة القلاوي، وسيدي عبد الله بن أحمد دام، وبلا، الحسنيان، وابن عيد الجكني، وادييجه الكمليلي، ومحمد لمجيدري اليعقوبي، والمختار بن حبيب الجكني، ومولود بن أحمد الجواد اليعقوبي، والسالك بن عمار العلوي، وعبد الله بن سيد محمود الحاجي، وأبات النزاري، وغيرهم من الأئمة الأعلام ـ رحمهم الله سبحانه وتعالى أجمعين ـ. له مؤلفات عديدة، طار صيتها، ولقيت قبولا عظيما، منها الجامع بين التسهيل والخلاصة، المعروف بالاحمرار والطرة، ومنها وسيلة السعادة في علم الكلام، وتحفة المحقق في علم المنطق، ومبلغ المأمول من علم الأصول، نظم به جمع الجوامع، ومؤلفات أخرى. توفي ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ في حدود عام ١٢٣٠ هـ (٣) سيدي عبد الله، بن الفاضل، بن بارك الله فيه، اليعقوبي، عالم متبحر، ذو مكانة عظيمة بين أهل عصره، أخذ عن علماء قبيلته، وعن سيدي أحمد الحبيب اللمطي وغيره، ويقال: إنه أخذ عن المختار بن بونا أيضا، ولا يبعد ذلك بحكم علاقة الجوار، والمحبة المعروفة بينهما، وقد أثنى على ابن بونا في رسالته تحفة المتابع، كما مدحه هو المختار في بعض قصائده، حج ولقي عددا من العلماء في رحلته، وأخذ عنه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم، وعبد الله بن الحاج حمى الله وغيرهم، توفي سنة ١٢٠٩ هـ قال عنه البرتلي: كان رحمه الله سبحانه وتعالى من العلماء العاملين، وعباد الله الصالحين، له حظ من علم التصوف، متفننا في علوم شتى، ناصر السنة، ومخمد جمر البدعة، ورعا في مطعمه، لا يعيش إلا من لبن نياق ورثهم عن والديه ـ رحمهم الله سبحانه وتعالى ـ.