للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

نصائح غالية ودرر نفيسة تقدم لمن أراد النجاة وأراد الآخرة ..

قال أبو حازم سلمة بن دينار: كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه، ثم لا يضرك متى متّ (١).

أرأيت -أخي الكريم- كيف القياس؟

هاك الأخرى ..

قال ميمون بن مهران: من كان يريد أن يعلم منزلته عند الله عز وجل فلينظر في عمله، فإنه قادم على عمله كائنًا من كان (٢).

وجماع ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.

قال أبو عياش القطان: كانت امرأة بالبصرة متعبدة يقال لها: مُنيبة ولها ابنة أشد عبادة منها، فكان الحسن ربما رآها وتعجب من عبادتها على حداثتها، فبينما الحسن ذات يوم جالس إذ أتاه آت، فقال: أما علمت أن الجارية قد نزل بها الموت، فوثب الحسن فدخل عليها، فلما نظرت إليه الجارية بكت، فقال لها: يا حبيبتي ما يبكيك؟ فقالت له: يا أبا سعيد .. التراب يحثى على شبابي ولم أشبع من طاعة ربي، يا أبا سعيد: انظر إلى والدتي وهي تقول لوالدي: احفر لابنتي


(١) العاقبة: (٩١).
(٢) تذكرة الحفاظ: (١/ ١٣٣).

<<  <   >  >>