للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأعجمي، ولا ادري ما وافق من الأشهر العربية لتلف تقييداتي وتقييدات سلفي في ضيعة كتبي، إلا أن والدتي كانت تقول: كنت ليلة موسم ينير من أربعين ليلة، وإلا ما تحققته بأخرة من وجوه: أن ذلك كان في صدر سنة سبع وتسعين، قبل السيل الكبير بإشبيلية بأشهر ". انتهى نقل ما قصدت إليه من جوابه وكان بخطه كما ذكرته، وقد اشتمل على كثير يدفعه أهل المعرفة من أهل بلده إشبيلية بمنشأه وحاله وانتحاله وخموله بها وإقلاله. وذكر أحد بنيه أنه ولد في صدر محرم سبع وتسعين وتوفي بتونس لثمان وقيل لسبع [٢٠٢ ظ] بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وستمائة.

قال المصنف عفا الله عنه: كان هذا السيل الذي ذكره الخطيب أبو بكر من اكبر السيول وأعظمها عبرة وأشدها آثاراً، وقد ذكره التاريخي أبو العباس بن علي بن هارون فنقلت من خطه فصولاً في ذكره منها: " كان السيل بإشبيلية يوم الاثنين بعد صلاة الظهر وفيه وقع السور، وكان المتهدم مسافتين منه ما بين باب اطريانة وباب المؤذن وبناحية الدقاقين حيث البركة هنالك، وأطار الماء الشقة من السور نحو الأربعين باعاً، وكان هذا اليوم يوماً هائلاً، ولو كان هذا الحادث بالليل لهلك فيه آلاف من الناس، وذلك في التاسع عشر لجمادى الآخرة عام سبعة وتسعين وخمسمائة، ووافقه من العجمي السادس والعشرين من مارس؛ وكان انتهاؤه يوم الأربعاء وعاينت في هذا السيل القوارب تعدي بباب ساباط النساء بباب العطارين، وكان دخولها وخروجها على باب المؤذن، ولم يكن أحد من

<<  <  ج: ص:  >  >>