للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كما كان رفيق الشيخ الحافظ زين الدين العراقي (١) في السماع كثيرًا، وهو شيخ ابن حجر العسقلاني. ولازم مجالس الإمام ابن قيم الجَوْزية (٢) إلى أن مات ابن القيم رحمه الله. وأجازه ابن النقيب (٣) والنووي (٤)، وهو غير أبي زكريا النووي المتوفى سنة ٦٧٦ هـ.

[مكانته]

خرَّج ابن رجب لنفسه مشيخة مفيدة. وقال عنه ابن حِجّي: أتقن الفن - أي فن الحديث - وصار أعرف أهل عصره بالعلل وتتبع الطرق، وتخرّج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق (٥).

وقال فيه ابن حجر: أخذ عن مشاهير عصره، واستفاد منهم، ودرس الحديث والفقه حتى برع، وقد مهر في فنون الحديث: أسماءً، ورجالًا، وعللًا، وطرقًا، واطلاعًا على معانيه.

ووصفه العليمي بالشيخ الإمام، العالم العامل، العلّامة، الزاهد، القدوة، البركة، الحافظ، العمدة، الثقة، الجة، زين الملة والشريعة والدنيا والدين، شيخ الإسلام، وأحد الأعلام، واعظ المسلمين، مفيد المحدثين، جمال المصنفين (٦).


(١) هو عبد الرحيم بن الحسين، زين الدين، المعروف بالحافظ العراقي، من كبار حفاظ الحديث، أصله من الكرد، تحوَّل صغيرًا مع أبيه إلى مصر، فتعلَّم ونبغ فيها، وقام برحلة إلى الحجاز والشام وفلسطين، وعاد إلى مصر، فتوفي في القاهرة سنة ٨٠٦ هـ. خئف عددًا كبيرًا من المصنفات. (الضوء اللامع ٤/ ١٧١ وذيل تذكرة الحفاظ ٢٢٠).
(٢) هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرْعي الدمشقي، أبو عبد الله، شمس الدين، ابن قيم الجوزية، الحنبلي، من أركان الإصلاح الإسلامي، وأحد كبار العلماء، مولده ووفاته بدمشق، تتلمذ لشيخ الإسلام ابن تيمية حتى لا يكاد يخرج عن شيء من أقواله، وهو الذي هذَّب كتبه ونشر علمه، وسجن معه في قلعة دمشق، وأهين وعذب بشبه، وألف تصانيف كثيرة، توفي سنة ٧٥١ هـ. (الدرر الكامنة ٣/ ٤٠٠ والأعلام ٦/ ٥٦).
(٣) هو أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله الرومي، أبو العباس، شهاب الدين، المعروف بابن النقيب، فقيه شافعي مصري، مولده ووفاته بالقاهرة، توفي سنة ٧٦٩ هـ.
(٤) هو - على الأغلب - علاء الدين أحمد بن عبد المؤمن الشافعي، قال ابن قاضي شهبة: الشيخ الإمام السبكي ثم النووي، نسبة إلى نوى، من أعمال القليوبية، وكان خطيبًا بها. تفقّه على الشيخ عز الدين النسائي وغيره، وكتب شرحًا على "التنبيه" في أربع مجلدات. وصنف كتابًا آخر في ترجيحات مخالفة لما رجحه الرافعي والنووي. قال الزين العراقي عنه: كان رجلًا صالحًا، صاحب أحوال ومكاشفات، شاهدت ذلك منه غير مرة، وكان سليم الصدر ناصحًا للخلق، قانعًا باليسير، باذلًا للفضل، بل لقوت يومه مع حاجته إليه. مات سنة ٧٤٩ هـ. (شذرات الذهب ٦/ ١٥٨).
(٥) إنباء الغمر ١/ ٤٦١ وشذرات الذهب ٦/ ٣٣٩.
(٦) المنهج الأحمد للعليمي (مخطوط) ص ٤٧١.

<<  <   >  >>