للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنما قلنا: إنه فاعل لا أفعل؛ لأن مضارعه يجيء على وزن يؤاجر، كآخذ يؤاخذ، فكما أن الألف في آخذ ليست مقلوبة عن همزة بل هي ألف فاعل، كذلك ألف آجر.

قوله: "ومما قلته [فيه] ١".

أي: ومما قلته٢ في أن آجر فاعل لا أفعل, هذان البيتان وهما:

"٢٦"

دللت ثلاثا على أن يوجر ... لاَ يَسْتَقِيمُ مُضَارِعَ آجَرْ

فِعَالَةُ جَاءَ وَالإِفْعَالُ عز ... وصحة آجر تمنع أجر٣

أي: دللت ثلاثا على أن آجر فاعل لا أفعل، فعبر عنه بلازمة لأن كون آجر فاعل, يستلزم ألا يكون يُوجر مضارع آجر؛ لأن يوجر لا يكون إلا مضارع أفعل.

استدل على أن آجر فاعل، ليس أفعل، بدلائل ثلاثة:

أحدها: أن مصدر آجر جاء على إجارة، وفعالة يكون مصدر فاعل لا أفعل نحو: كاتبه كتابة وكتابا, وكتابة للفرد، وكتابا للجنس. فآجر فاعل لا أفعل؛ لأن صحة كون آجر فاعل يمنع كونه أفعل؛ لأن الأصل [عدم اشتراك اللفظ بين الوزنين] ٤.


١ فيه: إضافة من "ق".
٢ في "ق": قلت.
٣ البيتان لابن الحاجب في الشافية ص١١، وفي شرح الرضي: ٣/ ٥٢.
٤ في "ق": عدم الزيادة.

<<  <  ج: ص:  >  >>