للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اعتبرنا ذلك: لم ينتفع بالإجماع، فاعتبرنا قول من دخل في الوجود، دون من لم يوجد.

أو نقول: الآية والخبر تناولا الموجودين الذين كان وجودهم حين نزول الآية؛ إذ المعدوم لا يوصف بإيمان، ولا أنه من الأمة.

ولأنه يحتمل: أن يكون لبعض الصحابة في هذه الحادثة قول لم نعلمه يخالف ما أجمع عليه التابعون، فلا ينعقد إجماعهم بخلافه.

ولنا: ما ذكرناه من الأدلة على قبول الإجماع، من غير تفريق بين عصر وعصر.

والتابعون إذا أجمعوا: فهو إجماع من الأمة، ومن خالفهم سالك غير سبيل المؤمنين.

ويستحيل -بحكم العادة- شذوذ الحق عنهم -مع كثرتهم- كما سبق.

ولأنه إجماع أهل العصر فكان حجة كإجماع الصحابة.

وما ذكروه باطل:

إذ يلزم على مساقه: أن لا ينعقد الإجماع بعد موت من مات من الصحابة في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعده، بعد نزول الآية، كشهداء أحد، واليمامة، ولا خلاف في أن موت واحد من الصحابة لا يحسم باب الإجماع.

وكما بطل -على القطع- الالتفات إلى اللاحقين: بطل الالتفات إلى الماضين، فالماضي لا يعتبر، والمستقبل لا ينتظر.

"فثبت أن وصف"١ كلية الأمة حاصل لكل الموجودين في كل


١ ما بين القوسين من المستصفى "٢/ ٣٥٧" والذي في الأصل: "وكلية الأمة =

<<  <  ج: ص:  >  >>