للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

صُحِّحَ إِسْنَادُهُ لَكَانَ بِذَلِكَ جَدِيْرًا، عَلَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا لَنَا فِي ذَلِكَ سَلَفًا وَقُدْوَةً، وَهُوَ أَبُوْ مُحَمَّد بن الجَارُوْد بِذِكْرِهِ لَهُ فِي "مُنْتَقَاهُ".

وَقَالَ السُّيُوْطِي: "ذَكَرَ البُلْقِيْنِي أَنَّ بَعْضَهُم أَطْلَقَ عَلَى "المُنْتَقَى" لابن الجَارُوْد اسِم الصَّحِيْح". اهـ (١).

وَمما يَدُلُّ عَلَى جَوْدَتِهِ، وَنَظَافَةِ أَسَانِيْدِهِ، وَمَكَانَتِهِ الرَّفِيْعَةِ: جَعْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ العُلَمَاء تَخْرِيج ابن الجَارُوْد لِلْحَدِيْث فِيهِ تَصْحِيْحًا لَهُ، وَمِنْ هَؤُلاءِ:

الحَافِظ ابن حَجَر (٢)، وَالإِمَام الشَّوْكَانِي (٣)، وَالعَلامَة المُبَارَكْفُوْرِي (٤)، وَالشَّيْخ الأَلْبَانِي (٥).

وَجَعَلَ السُّيُوْطِي العَزْو إِلَيْهِ مُعْلِمًا بِالصِّحَّةِ (٦).

بَيْدَ أَنَّهُ قَالَ السُّيُوْطِي فِي "أَلْفيَّتِهِ":

تَسَاهَلَ الَّذِي عَلَيْهَا أَطْلَقَا صَحِيْحَةً وَالدَّارِمِيْ وَالمُنْتَقَى

المَبْحَثُ السَّابِعُ: رُتْبَةُ رِجَالِهِ.

سَبَقَ وَأَنْ ذَكَرْتُ فِي المَبْحَثِ السَّابِق إِطْلاق جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ اسْم "الصَّحِيْح" عَلَى كِتَابِ "المُنْتَقَى"، وَقَدْ نَصَّ جَمْعٌ مِنَ الحُفَّاظِ وَالأَئِمَّةِ بِأَنَّ


(١) "البَحْر الَّذِي زَخَر" (٣/ ١١٧٣).
(٢) "بُلُوْغ المَرَام" مَعَ "سُبُل السَّلام" (برقم: ٨٥٦، ١٠٧٦، ١١٤٥، ١١٩٧، ١٢٠٠).
(٣) "نَيْل الأَوْطَار" (٣/ ٦٠٧)، (٤/ ٦٩٠).
(٤) "تُحْفَة الأَحْوَذِي" (٤/ ٥٦٤).
(٥) "التَّعْلِيْقَات الحِسَان" (٦/ ٢٠٩)، "صَحِيْح سُنَن أَبِي دَاوُد" (٥/ ٣١٢).
(٦) "جَمْع الجَوَامِع" (١/ ٢٠).

<<  <   >  >>