للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فوائد في مصطلح الحديث]

• أول من دون الحَدِيث بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ بِأَمْرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

• أحاديث النَّبِيِّ لَمْ تَكُنْ فِي عصر أَصْحَابه وكبار تَبِعَهُمْ مدونة فِي الْجَوَامِع، وَلَا مرتبَة لأمرين:

أ - أنَّهُم كَانُوا فِي ابْتِدَاء الْحَال قد نهوا عَنْ ذَلِك خشيَة أَنْ يخْتَلط بعض ذَلِك بِالْقُرْآنِ الْعَظِيم.

ب - وَثَانِيهمَا لسعة حفظهم وسيلان أذهانهم، وَلِأَن أَكْثَرهم كَانُوا لَا يعْرفُونَ الْكِتَابَة.

* [التَّحْدِيثَ وَالْإِخْبَارَ وَالْإِنْبَاءَ]: بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَمِنْ أَصْرَحِ الْأَدِلَّةِ فِيهِ قَوْله تَعَالَى: (يَوْمئِذٍ تحدث أخبارها) وَقَوله تَعَالَى: (وَلَا ينبئك مثل خَبِير) وَإِنَّمَا غَايَرَ بَيْنَهَا أَهْلُ الْحَدِيثِ اصْطِلَاحًا.

بِالنِّسْبَةِ إِلَى الِاصْطِلَاحِ فَفِيهِ الْخِلَافُ:

أ - فَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَمَرَّ عَلَى أَصْلِ اللُّغَةِ وَهَذَا رَأْيُ (الزُّهْرِيّ وَمَالك وبن عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانِ وَأَكْثَرِ الْحِجَازِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ) وَنُقِلَ عَنِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ.

ب - وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى إِطْلَاقَ ذَلِكَ حَيْثُ يَقْرَأُ الشَّيْخُ مِنْ لَفْظِهِ وَتَقْيِيدِهِ حَيْثُ يُقْرَأُ عَلَيْهِ: وَهُوَ مَذْهَبُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه وَالنَّسَائِيّ وابن حبَان وابن مَنْدَهْ وَغَيْرِهِمْ.

ج - وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الصِّيَغِ بِحَسَبِ افْتِرَاقِ التَّحَمُّلِ: فَيَخُصُّونَ (التَّحْدِيثَ) بِمَا يَلْفِظُ بِهِ الشَّيْخُ (وَالْإِخْبَارُ) بِمَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، وَهَذَا مَذْهَب بن جريج وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ وأبن وَهْبٍ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ.

<<  <   >  >>