للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

إردافه بعده لم يكن قارناً، وحرم الحلق، وأهدى لتأخره، ولا يسقط حينئذ بفعله على الأصح. وفيها: إن قدم قارناً فطاف وسعى قبل شوال وكان متمتعاً (١). قيل: والقياس خلافه، ويجب دم التمتع بإحرام الحج، وأجزأ قبله خلافاً لأشهب، كأن ساقه في عمرة ثم حج من عامه، وتأولت أيضا بما إذا سيق (٢) للمتعة. وشرطه: أن تقع العمرة أو ركن منها أو بعضه في أشهر الحج لا الحلق وحده، ولا يتكرر الدم بتكررها في زمنه، وألا يكون مقيماً أو منقطعاً بمكة أو ذي طوىً في (٣) وقت فعل النسكين، أو ناوياً إقامة قبلهما، كمن خرج لحاجة ليرجع أو توطن قبلها (٤) غيرها، أو من غير أهلها أو بلا أهل ولم يرفض سكناها، أما لو رفضها أو قدم معتمراً في أشهر الحج بنية الإقامة ثم حج من عامه فليس بمقيم على الأصح، كمن هو دون القصر على الأشهر، وذو أهلين بمكة وغيرها يحتاط، وهل تعتبر كثرة الإقامة بأحدهما؟ تأويلان. وفعل المقيم بالتمتع (٥) والقران كغيره [٤٧/أ] , وألا يعود لبلده أو مثله ولو بالحجاز على الأظهر، فلو رجع لدونه كمصر لنحو المدينة لم يسقط الدم عَلَى المشهور، إلا أن يكون بلده بعيدة كإفريقية فيرجع لنحو مصر , إذ لا يمكنه الذهاب لبلده والعود في عامه. وقيل: يسقط ولو عاد لمسافة القصر، وأن يكون النسكان في عام، وفي شرط كونهما عن واحد قولان.

ولو مات قبل جمرة العقبة ولو في يوم النحر فلا دم عَلَى المشهور، وأما بعدها فالهدي من رأس ماله. وقال سحنون: برضى ورثته ولا يصام عنه.


(١) انظر المدونة: ١/ ٤١٨.
(٢) في (ق١): (سبق).
(٣) قوله: (في) ساقط من (ق١).
(٤) قوله: (قبلها) مثبت من (ق١).
(٥) قوله: (المقيم بالتمتع) في (ق١): (المعتمر في التمتع).

<<  <  ج: ص:  >  >>