للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَصْلٌ

* وَهَلْ لِلْمُفْتِي الْمُنْتَسِبِ إِلَى مَذْهَبٍ أَنْ يُفْتِيَ بِمَذْهَبٍ آخَرَ أَمْ لَا؟

- فَإِنْ (١) كَانَ مُجْتَهِدًا، فَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى مَذْهَبِ إِمَامٍ آخَرَ؛ تَبعَ اجْتِهَادَهُ.

- وَإِنْ كَانَ اجْتِهَادُهُ مُقَيَّدًا مَشُوبًا بِشَيْءٍ مِنَ التَّقْلِيدِ؛ نَقَلَ ذَلِكَ الشَّوْبَ مِنَ التَّقْلِيدِ إِلَى ذَلِكَ الإمَامِ الَّذِي أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى مَذْهَبِهِ، ثُمَّ إِذَا أَفْتَى بَيَّنَ ذَلِكَ فِي فُتْيَاهُ (٢).

وَلِهَذَا قَال الْقَفَّال: "لَوْ أَدَّى (٣) اجْتِهَادِي إِلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، قُلْتُ: مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ كَذَا، لَكِنِّي أَقُولُ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ. لِأَنَّهُ (٤) جَاءَ السَّائِلُ لِيَسْتَفْتِيَ (٥) عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، فَلَابُدَّ أَنْ أُعَرِّفَهُ بِأَنِّي (٦) أُفْتِي بِغَيْرِهِ" (٧).

- وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ؛ بَنَى عَلَى اجْتِهَادِهِ.


(١) في (ب): إن.
(٢) من (أ) و (د)، وفي (ب): فتواه.
(٣) من (أ) و (د)، وفي (ب): أدانى.
(٤) من (أ) و (د)، وفي (ب): فإن.
(٥) من (ب) و (د)، وفي (أ): يستفتي.
(٦) من (أ) و (د)، وفي (ب): أني.
(٧) ذكره ابن الصلاح في (أدب المُفتي): ١٢٢، وابن القيِّم في (إعلام الموقعين): ٦/ ١٦٧، والزركشي في (البحر المحيط): ٦/ ٣٠٧.

<<  <   >  >>