للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَصْلٌ

* إذَا سَمِعَ الْمُسْتَفْتِي جَوَابَ الْمُفْتي؛ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَمَلُ بهِ إلَّا بِالْتزَامه.

وَيَجُوزُ أَنْ يُقَال: "إِنَّهُ يَلْزَمُهُ إِذَا أَخَذَ فِي الْعَمَلِ بِهِ (١) ".

وَقِيلَ: "يَلْزَمُهُ إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ صِحَّتُهُ، وَأنَّهُ حَقٌّ". وَهَذَا أَوْلَى الأوْجُهِ (٢).

وَإِنْ أَفْتَاهُ بِمَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ.

وَقَدْ سُئِلَ [الإِمَامُ] (٣) أَحْمَدُ [-رضي الله عنه-] (٤) عَنْ مَسْألةٍ فِي الطَّلاقِ، فَقَال: "إِذَا فَعَلَهُ يَحْنَثُ". فَقَال [لَهُ] (٥) السَّائِلُ: إِنْ أَفْتَانِي أَحَدٌ بِأَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، [يَعْنِي] (٦) يَصِحُّ؟ فَقَال: "نَعَمْ"، وَدَلَّهُ عَلَى مَنْ يُفْتِيهِ بِذَلِكَ (٧).


(١) في (ب): فيه.
(٢) يُنظر: (القواطع): ٣/ ١٢٥٤.
(٣) من (أ).
(٤) من (ب).
(٥) من (أ).
(٦) من (أ).
(٧) الرواية ذكرها أبو يعلى في (العُدة): ٤/ ١٢٢٦ و ١٥٧١، وابن أبي يعلى في (طبقات الحنابلة): ١/ ١٤٢، والكلوذاني في (التمهيد): ٤/ ٤٠٤، وابن عقيل في (الواضح): ١/ ٢٧٩، وابن قدامة في (روضة الناظر): ٣/ ١٠٢٧، وابن تيمية في (المسودة): ٢/ ٨٥٢ و ٨٥٩، وابن مفلح في (أصول الفقه): ٤/ ١٥٦٥.

<<  <   >  >>