للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المطلب الأول

الجوانب العلمية

سبق الكلام بأن المؤلف احتل مكانة علمية عالية، وتبوأ منزلة مرموقة في عصره آنذاك، وكما شهد له العلماء بذلك، فإنه أيضاً نراه واضحاً في كتبه والتي جاءت متنوعة الأغراض، غزيرة المعاني، مما يدل على علمية راسخة.

وقد برزت علمية المؤلف في جميع النواحي والأبواب، وشملت أنواع العلوم التي أتقنها المؤلف، فتارةً نجده نابغاً وبارعاً في علوم الشريعة الإسلامية، فقد كان مفسراً عالماً بعلوم القرآن، ذا اطلاع واسع في هذا الجانب، ونجد له فيها كتباً معدودة، ومن تلك الكتب: "قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن" (١)، و"الكلمات البينات في قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥] (٢) وغير ذلك.

وكذلك فإنه كان معدوداً من الفقهاء، بل من كبار فقهاء الحنابلة، وله باع طويل في هذا الجانب، وقد ألف كتباً في الفقه، سواء ما كان منها فيه اجتهاد في المذهب، وترجيح وتنقيح، أو ما خص به أبواباً فقهية معينة، كالحج، والصوم ونحوه، أو ما خص به مسألة مختلفاً فيها مثل كتاب: "تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام".


(١) وقد حقق هذا الكتاب في رسالة علمية بجامعة مؤتة، كلية الشريعة، وهو مطبوع سنة ١٤٢٠ هـ.
(٢) وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق: محمد خليل، وطبع بدار البشائر الإسلامية - بيروت - سنة ١٤٢٤ هـ.

<<  <   >  >>