للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وما ذكره من شموله ليس كذلك، لأن الاستثناء والصفة ونحوهما إذا تعقبت جملًا عادت إلى الكل عند الشافعي، والشيخ قد قال بعده: غير الآدمي.

قوله: وما تنجس بذلك.

ثم قال: وعدول الشيخ عن قوله: وما لاقى ذلك، إلى ما ذكره، لأنا مع الملاقاة قد لا نحكم عليه بالنجاسة، وذلك في صور:

إحداها: الماء الكثير.

والثانية: القليل إذا وقع فيه ما لا يدركه الطرف.

والثالثة: إذا وجدت الملاقاة بين جافين. انتهى.

أهمل مع هذه الثلاث مسائل أخرى:

الأولى: ما لا نفس له سائلة.

ثانيها: الهرة إذا أكلت فأرة ونحوها، ثم غابت وولغت.

ثالثها: اليسير من الشعر الذي حكمنا بتنجيسه فلا ينجس الماء القليل، كما نقله في باب الأواني من ((الروضة)) عن الأصحاب.

قال: ولا يختص الاستثناء بشعر الآدمي في الأصح.

رابعها: الحيوان إذا كان على منفذه نجاسة، ثم وقع في الماء، فإنه لا ينجسه على الأصح، كما قاله الرافعي في شروط الصلاة.

خامسها: الصبي على التصوير المذكور في الهرة، كما ذكره ابن الصلاح في ((فتاويه)).

سادسها: الدخان النجس.

وقد أشار إليها المصنف بعد ذلك.

قوله: وإذا دبغ جلد الميتة جاز بيعه على الجديد، والقولان جاريان في إجارته، وفي أكله إذا كان مما يؤكل.

ثم قال ما نصه: وفي ((تعليق)) القاضي الحسين: أنا إذا قلنا: لا يجوز بيعه، فلا يحل أكله، وفي إجارته وجهان، وإن قلنا: يحل بيعه، تجوز إجارته، وفي حل أكله وجهان. انتهى كلامه.

وهذا التفصيل المذكور هنا قد ذكره الماوردي في ((الحاوي))، ولم يذكره القاضي حسين، وقد نبه عليه المصنف بخطه في حاشية الكتاب.

قوله: إذ الولوغ يختص بما إذا كان في الإناء شيء، أما إذا لم يكن فيه شيء فيقال:

<<  <   >  >>