للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ابن عبد الحكم: وإن قال: أجعلها في التابوت ولم يزد لم يضمن بالقفل؛ لأن القفل في التابوت مأذون فيه بالعادة حتى يصرح بالنهي عنه. وكذلك قال ابن عبد الحكم إذا قال: اجعلها في قدر فخار فجعلها في سطل نحاس؛ لأن السارق عينه للنحاس أكثر، ولهذا صرح بنفي الضمان في العكس.

وأَقْفِلْ واحِداً فَأَقْفَلَ اثْنَيْنِ فَقَوْلانِ

القول بنفي الضمان لابن عبد الحكم، وهو الذي اقتصر عليه في الجواهر، وزاد: إلا أن يكون في حالة إغراء اللص فيضمن، والقول بالضمان مَالَ إليه ابن يونس. ولا أعلمه منصوصاً.

ثم أخذ يتكلم على التضييع فقال:

وَفِي كُمِّكَ فَتَرَكَهَا فِي يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْ

لأن اليد أحفظ.

اللخمي: وكذلك لو تركها في وسطه. قال في الجواهر: إلا أن يكون أراد بجعلها في الكم إخفاءها عن غاصب فيضمن من يجعلها في يده.

وفِي جَيْبِهِ قَوْلانِ

هما خلاف في شهادة هل هذا أحفظ أو هذا؟ والأقرب نفي الضمان؛ لأن الجيب أحفظ لا سيما جيب أهل المغرب. وهو اختيار اللخمي. وأما الجيب الذي يقال له عندنا (المكتوم) فالكم أحفظ منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>