للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجمع؟ فقال مالك في المدونة والمجموعة: لا يجمعون. وأجاز أشهب الجمع، وهو أبين؛ لأنا إنما قلنا لا يجمعون لما في خروجهم من المشقة، فإذا اجتمعوا لم يمنعوا قياساً على كسوف الشمس. انتهى. وصلاة خسوف القمر فضيلة، وليست بسنة.

صَلاةُ الاسْتِسْقَاءُ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الْمَاءِ لِزَرْعِ أَوْ شُرْبِ حَيَوَانٍ، فَلِذَلِكَ يَسْتَسْقِى مَنْ بِصَحْرَاءَ أَوْ بِسَفِينَةِ. وقِلَّةُ النَّهْرِ كَقِلَّةِ الْمَطَرِ، قَالَ أَصْبَغُ: اسْتُسْقِىَ بِمِصْرَ لِلنِّيلِ خَمْسَةً وعِشْرِينَ يَوْماً مُتَوَالِيَةً. وحَضَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وابْنُ وَهْبٍ وغَيْرُهُمَا ...

لما في البخاري ومسلم وغيرهما: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى فحول رداءه، ورفع يديه، ودعا، واستسقى، واستقبل القبلة. وكلامه ظاهر.

وفِي إِقَامَةِ الْمُخْصِبِينَ لَهَا لا لأَجْلِهِمْ نَظَرٌ

(لَهَا) أي؛ لصلاة الاستسقاء. (لأَجْلِهِمْ) أي: للمجدبين. وفي بعض النسخ: لا لأجلهم. فيعود الضمير على المخصبين؛ أي: لا لأجل أنفسهم. قال اللخمي والشوشاوي: ذلك مندوب لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}. وقال المازري: في ذلك عندي نظر؛ لأنهم لم يقم على صلاتهم دليل، أما دعاؤهم لهم فمندوب. والجدب بالدال المهملة نقيض الخصب، خاص باحتياج الزرع إلى الماء، ولا يستعمل في احتياج الحيوان.

ويَخْرُجُونَ إِلَى الْمُصَلَّى فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ أَذِلَّةً وَجِلِينَ، وتُصَلَّى رَكْعَتَّيْنِ كَالنَّوَافِلِ جَهْراً، ثُمَّ يَخْطُبُ كَالْعِيدَيْنِ، ويَجْعَلُ بَدَلَ التَّكْبِيرِ الاسْتِغْفَارَ، ويُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ فِي آخِرِ الثَّانِيَةِ، ويَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ حِينَئِذٍ ويُحَوِّلُ رِدَاءْهُ تَفاؤُلاً مَا يَلِي ظَهْرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وما عَلَى الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ ولا يُنَكِّسُهُ وكَذَلِكَ النَّاسُ قُعُوداً ....

يخرجون] ٩٨/ب [في ثياب بذلة؛ لأن المقصود إظهار التواضع. ابن حبيب: من السنة أن يكونوا مشاة بسكينة ووقار، متواضعين متخشعين، فإذا ارتفعت الشمس خرج

<<  <  ج: ص:  >  >>