للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مخالطة فيحلفه إن ادعى عليه. بعض الشيوخ: فظاهره المرة الواحدة مخالطة، وقال غيره: إنها تفسير لرواية أصبغ المتقدمة، فيكون معناها أنها تضاف إلى معاملة قبلها. وقيل: رواية أصبغ في المعاملة المنتجزة فاشترط تكررها. وقال أصبغ: إنما الخلاف إذا بايعه بالنقد ولم يقع النقد. ففي شهادات المدونة: ليست بخلطة. وفي الموازية: أنها خلطة.

وَفَي اسْتِحْلافِ الْمُتَّّهَمِ قَوْلانِ

القول بثبوتها بشاهد وامرأة من غير يمين لابن كنانة، وقاله ابن القاسم من رواية عيسى، والقول بأنها لا تثبت إلا بشاهدين مع يمين لابن المواز، والأول أظهر؛ لأن القصد إنما هو اللطخ، واعلم أن المرأة لا تعتبر شهادتها بانفرادها إلا هنا على أحد القولين، واختلف على من فسر المخالطة بالسلف والمبايعة إذا انقضت، هل يبقى حكمها أم لا؟ واختلف إذا أقام المدعي بينته فردها المدعى عليه بعداوة أو جرحة، هل تتوجه اليمين بهذه الدعوى أم لا؟ المازري: والمشهور الجرحة كالعدم.

وكُلُّ دَعْوَى لا تَثْبُتُ إِلاَّ بِشَاهِدَيْنِ، فَلا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا وَلاَ تُرَدُّ؛ كَقَتْلِ الْعَمْدِ، وَالنِّكَاحِ، وَالطَّلاقِ، وَالنَّسَبِ، وَالْوَلاءِ، وَالرَّجْعَةِ ...

إذ لا فائدة في توجه اليمين، فإن فائدتها إنما هي إذا نكل المدعى عليه يحلف المدعي ويستحق ذلك، ولا يمكن هنا؛ لأنه إما يفيد اليمين في النكول في الأموال، وما في معناها ممن يكون فيه الشاهد واليمين.

فرع:

توجهها، وإذا لم تتوجه لم ترد. قيل: ولو سكت عن قوله: (لاَ تُرَدُّ) ليستفيد من كلامه إلا أنها لا تتوجه، ولا يفهم من كلامه إذا وجهت مع شاهد فنكل عنها، فبين المصنف أنها لا ترد مطلقاً، واختلف في توجه دعوى الجرح من غير بيان لسبب، فقيل: يحلف المدعى عليه، وقيل: لا يحلف، وإن بين المدعي لذلك سبباً، فقيل: يحلف المدعى

<<  <  ج: ص:  >  >>