للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تكرار ما في] ٨٨/ب [الحركة، وليوافق ظاهر قوله في المغرب والعشاء عند غيبوبة الشفق. وإنما قلنا يوافق ظاهر ولم نجزم بذلك لاحتمال أن يدعيا أن معنى قوله: عند غيبوبة الشفق، إذا فر منها غاب الشفق، كما قاله بعضهم، ومقابل الأصح لابن شعبان؛ أنه يجمع عند الزوال وعند الغروب كالمغلوب.

فرع:

إذا جمع أول الوقت لأجل الخوف على عقله ثم لم يذهب عقله. فقال عيسى بن دينار: يعيد الأخيرة. قال سند: يريد في الوقت. وعند ابن شعبان: لا يعيد.

ويَنْوِي الْجَمْعَ أَوَّلَ الأُولَى فَإِنْ أَخَّرَهُ إِلَى الثَّانِيةِ فَقَوْلانِ

هذا الخلاف ذكره ابن بشير، وابن شاس، وابن عطاء الله، ولم يعزه واحد منهم، ولولا أنهم بنوا الفرعين اللذين يليان هذا الكلام على هذا الخلاف لأمكن أن يقال لعلهم أخذوا هذا الخلاف من الخلاف في الفرضين، لكن لما صرحوا ببناء الفرعين على هذا الخلاف كما فعل المصنف لم يمكن ذلك. ولفظ ابن شاس، وابن عطاء الله: وصفة الجمع الذي فيه تغيير إحدى الصلاتين أنه إذا قدم الأولى منهما ينويه لا هما، ولا يجزئه أن ينوي في أولا لثانية. وقيل: يجزئه.

ويَنْبَنِي عَلَيْهِمَا جَوَازِ الْجَمْعِ لِمَنْ حَدَثَ لَهُ السَّبَبُ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الأُولَى، ولِمَنْ صَلَّى الأُولَى وَحْدَهُ ثُمََّ أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ ....

فأما من حدث له السبب فحكى: ففي النوادر: قال ابن القاسم من رواية أصبغ في قوم صلوا المغرب وهم ينتفلون، إذا وقع المطر أنهم لا يصلوا العشاء إذا فرغوا من المغرب قبل نزول المطر. قال عنه ابن أبي زمنين: وإن فعلوا فلا بأس بذلك. قال أبو محمد: وأعرف فيها قولاً آخراً لا أعرف قائله قال ابن يونس: ينبغي على قياس قول ابن عبد الحكم الذي يرى الجمع قبل أول الوقت أن يجمعوا. ورد بجواز أن يكون ابن عبد الحكم

<<  <  ج: ص:  >  >>