للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: "فَضَمِنَ اللَّهُ لِمَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ أَلَّا يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَشْقَى فِي الآخرة .. " (١).

قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ مَا الرَّحْمَةُ إِلَى أَحَدٍ بِأَسْرَعَ مِنْهَا إِلَى مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ، لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: "وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ". وَ" لَعَلَّ" مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ" (٢).

ثانياً: حول كيفية التلاوة لكتاب الله تعالى، وما يكره منها وما يحرم.

روى البخاري عن قتادة قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «كَانَ يَمُدُّ مَدًّا إِذَا قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَمُدُّ بِسْمِ اللَّهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ» (٣).

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ يَقُولُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ} ثُمَّ يَقِفُ {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} ثم يقف، وكان يقرؤها" {ملك يوم الدين}. قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ غَرِيبٌ (٤).

(كراهة رفع الصوت والتطريب بالقراءة عند بعض السلف):

روى عن قيس بن عبادة أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَكْرَهُونَ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الذِّكْرِ.


(١) ذكره القرطبي "تفسيره" (١/ ٩).
(٢) ذكره القرطبي "تفسيره" (١/ ٩).
(٣) صحيح البخاري (٦/ ١٩٥ - ٥٠٤٦).
(٤) صحيح؛ صححه الألباني في "صحيح الجامع" (٥٠٠٠)، أخرجه الترمذي (٥/ ١٨٥ - ٢٩٢٧).

<<  <   >  >>