للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الخاتمة]

بهذا البيان تكون عناية الباري عز وجل قد حملتنا إلى منتهى محطات حديث جابر في حجة رسول - صلى الله عليه وسلم -، لكن البحث لا يمكنه أن يتوقف هناك؛ لأن ما ساقه لنا جابر في حديثه وإن كان هوأجمع ما قيل في سياق واحد في بنيان الركن الخامس إلّا أنه لم يأت على بعض المسائل التي تناولتها أحاديث أخرى أوردها مسلم في صحيحه وغيره من رجال السنة والحديث، ومن أبرز تلك المسائل ما يتعلق بمحرمات الإحرام التي لا يجوز للحاج أن يقترب منها زمن إحرامه، لذلك آثرت أن أحيط بالقضية من سائر جوانبها فأعرج بتوفيق ربّي على ما يتم البحث، وينطلق به في سماء المعرفة التي تضيء لسالكي شتى الطرق إلى بيت الله الحرام، وتفتح أمامهم ما أغلق عليهم في رحلة الركن المبارك. ومما ألهمني المولى إليه لتغطية ما ذكرته لك، تلك الأبيات الرائعة التي اختصر لنا بها الإمام العمريطي (١) الشافعي أحكام الحج أركاناً وواجبات وسنناً ومحرمات


(١) هوالعلامة الفقيه الصالح الناصح، الورع المتواضع، يحيى بن نور الدين موسى بن رمضان بن عميرة العمريطي - نسبة إلى عمريط بفتح العين وكسرها، قرية من أعمال بلبيس من نواحي الشرقية بمصر - الشافعي، الأنصاري الأزهري.
والإمام العمريطي أحد علماء القرن العاشر وقد اشتهر بسلاسة وبساطة نظمه للعلوم الشرعية، فنظم الفقه على مذهب السادة الشافعية لمتن غاية التقريب والتدريب للقاضي أبي شجاع شهاب الدين أحمد بن الحسن بن أحمد الشافعي العبّاداني الأصفهاني المولود سنة (٤٣٤ هـ) بالبصرة والذي عاش مائة وستين سنة دون أن يختل عضو من أعضائه، حيث تو في في بيته الذي جاور فيه رسول ... الله - صلى الله عليه وسلم - عند باب ... جبريل في المدينة المنورة، ودفن ... بمسجده الذي بناه ... فيه قريباً من الحجرة النبوية المشرفة.

<<  <   >  >>