للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التحلّل

قال جابر: "فحل النَّاس كلهم وقصّروا إلَّا النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن كان معه هدي":

لفظ جابر هذا من الألفاظ العامة التي يراد بها الخصوص؛ لأن عائشة

- رضي الله عنها - لم تحل، ولم تكن ممن ساق الهدي وعليه يكون مراد جابر في قوله: "حل الناس كلهم أي معظمهم" (١)

ثم التحلل الذي أتى على ذكره جابر ومارسه أغلب حجاج الصحابة كان من نسك العمرة؛ لأنهم لم يكونوا قد أحرموا بالحج بعد كما يدل عليه سياق الحديث وقد تحللوا من عمرتهم بالتقصير دون الحلق ليتم لهم الجمع بين الفضيلتين فقي المنسكين فضيلة إزالة الشعر بالتقصير في العمرة وفضيلة إزالة الشعر بالحلق في الحج، وقد وافق تأخير الحلق إلى فريضة الركن الخامس؛ لأنها أرفع شأناً من العمرة والله أعلم (٢).

وإذا كانت العمرة تتم بتحلل واحد بإزالة شعر الرأس تقصيراً أو حلقاً يحل له بعد كل شيء فإن الحج يتم التحلل من محظوراته على مرحلتين بسبب الأعمال الكثيرة له، وامتداد زمن أدائه وذلك بالتحلل الأول ويسمى التحلل الأصغر ويحصل بفعل اثنين من ثلاثة هي: الرمي والحلق وطواف الزيارة المسبوق بسعي (٣)

هذا التحلل يحل بعده كل شيء


(١) صحيح مسلم بشرح النووي ج ٨ ـ ص ٣٣٦ ـ
(٢) نفس المرجع والجزء والصفحة.
(٣) التحلل الأول عند الشافعية يحصل كما قلنا بفعل اثنين من ثلاثة: رمي جمرة العقبة والحلق أو بطواف الإفاضة والحلق أو بطواف الإفاضة =

<<  <   >  >>