للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[خاتمة العقد من حديث جابر طيب الله ثراه]

قال جابر - رضي الله عنه -: "ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة، فأتى بني عبد المطلب يسقُوْنَ على زمزم، فقال: انْزِعُوْا بني عبد المطلب، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سقايتكم لنَزَعْتُ مَعَكُم، فناولوه دَلْوَاً فَشَرِبَ منه":

هذا النصّ الخاتم من كلام جابر - رضي الله عنه - سأدع الحديث فيه لإمامنا المتفق على قدوته في العلم والورع والفهم والإحاطة، الذي صاحبنا متفضلاً في هذا البحث المتواضع، منذ بدايته لذلك أحببتُ منشرح الصدر أن يقع بكلام العلامة النووي مسك الختام، لعلّ ربي يكتب لهذا السفر القبول بنفحة إخلاصه، وإخلاص أمثاله من الأئمة الأوفياء الأعلام (١).

قال الإمام العلامة أبو زكريا يحيى بن شرف النووي:

"قوله: ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفاض إلى البيت فصلّى بمكة الظهر" هذا الطواف هو طواف الإفاضة، وهو ركن من أركان الحج بإجماع المسلمين، وأول وقته عندنا من نصف ليلة النحر، وأفضله بعد رمي جمرة العقبة، وذبح الهدي والحلق ويكون ذلك ضحوة يوم النحر، ويجوز في جميع يوم النحر بلا كراهة، ويكره تأخيره عنه بلا عذر، وتأخيره عن أيام التشريق أشد كراهة، ولا يحرم تأخيره سنين متطاولة، ولا آخر لوقته، بل يصح ما دام الإنسان حياً، وشرطه أن يكون بعد الوقوف بعرفات حتى لو طاف للإفاضة بعد نصف ليلة


(١) اللَّهمّ إلّا إضافات ذات ارتباط بشرب ماء زمزم فسأتصرف في ذلك بما يفتح الله عليَّ ببركة الصادقين الذين أرجو من مولاي الكريم أن لا يحرم أبحاث هذا الكتاب من حضور قلوبهم، وقلوب من لفَّ على شاكلتهم.

<<  <   >  >>