للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسلامة الفريضة من العبث والجهل والضياع (١).

* * *

[مواثيق حقوق الإنسان]

قال جابر - رضي الله عنه - (٢): "وقال (٣): إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإنّ أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مُسْتَرْضِعاً في بني سعد فقتلته هُذيلٌ، وربا الجاهلية موضوع، وأول رباً أضع ربانا ربا عبّاس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنّكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهنّ أن لا يوطِئْنَ فرشَكم أحدٌ تكرهونه، فإنْ فعلْنَ ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبِّرح، ولهن عليكم رزقهنَّ وكسوتهنّ بالمعروف، ولقد تركت فيكم


(١) أقول: هذا رد على من يزعم أن الإرشاد الديني هو من نافلة الرحلة! وأنه لون من التطفل على فريضة الحج! لذلك فإنني في كل عام أهتدي بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه فأقدم للحاج الزاد الفقهي الذي يغطي مساحة أربع وعشرين ساعة هكذا إلى أن تنقضي الأيام المعدودات تلك. ولذات الغرض أُعد غرفة للفتوى، وأستصحب أهلها مراعاة لهذه الأمانة المنوطة بنا.
(٢) وفي رواية غير جابر تلك التي يرويها ابن سعدفي الطبقات أكثرمن زيادة. من ذلك ما جاء في افتتاح الخطبة من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أيها الناس: اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداً". ومن ذلك ماجاء بعد الدعوة لتقوى الله في النساء: "يا أيها الناس اسمعوا وأطيعوا وإن أُمِّرَ عليكم عبد حبشي مجدّع ما أقام فيكم كتاب الله تعالى": ومن ذلك: "أرقاءكم أرقاءكم ... أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون، وإن جاؤوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم". اُنظر فقه السيرة لأستاذنا الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي باب حجة الوداع ص ٤٧٦ - ٤٧٧.
(٣) أي رسول الهدى محمد - صلى الله عليه وسلم -.

<<  <   >  >>