للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ما يقرأ في ركعتي الطواف]

قال الإمام مسلم "فكان أبي يقول: - ولا أعلمه ذكره إلّا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون":

الإمام مسلم في صحيحه ينقل لنا هذا الحديث من رواية جعفر بن محمد بن الحسين عن جابر رضي الله عنهم أجمعين، والإمام مسلم يذكر هنا أنّ جعفر بن محمد قال: "فكان أبي يقول ... ": أي فكان أبوه محمد بن الحسين يقول: ولا أعلمه ذكره إلّا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أي يريد جعفر: ولا أعلم أبي ذكر تلك القراءة عن قراءة جابر في صلاة جابر، وإنما عن جابر عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في ركعتي الطواف يقرأ في الركعة الأولى: "قل يا أيها الكافرون" وفي الثانية "قل هو الله أحد" وهي السنة التي نص عليها الفقهاء من تقديم سورة الكافرون في الأولى على "قل هو الله أحد" في الثانية مراعاة لترتيب سور القرآن الكريم. ثم إنّ تقديم سورة الإخلاص في صحيح مسلم لا يتنافى مع ما ذهب إليه الفقهاء؛ لأن العطف لا يقتضي ترتيباً بين المعطوف والمعطوف عليه، وإنما يفيد مطلق العطف، وهو ما تؤيده رواية البيهقي عن جعفر بن محمد بن الحسين عن أبيه محمد عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتي الطواف قرأ فيهما قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد (١).

ومن المستحب أن يدعو المسلم عقب صلاته هذه خلف المقام بما أحب من أمور الآخرة والدنيا وهو ما صرح به الإمام النووي ثم تابعه عليه الإمام ابن حجر الهيتمي


(١) اُنظر نفس المرجع والجزء والصفحة. وانظر السنن الكبرى للبيهقي برقم (٩٤٠٧).

<<  <   >  >>