للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[النفرة إلى مزدلفة]

قال جابر - رضي الله عنه -: "وأرْدَفَ أسامةَ خلفه، (١) ودفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (٢) وقد شنق للقَصْوَاء الزمام، حتى إنّ رأسها ليصيب مَوْرِكَ رَحْلهِ، (٣) ويقول بيده اليمنى: "أيها النَّاس، السَّكينةَ السَّكينةَ، (٤) كلما أتى حَبْلاً من الحبال (٥) أرخى لها قليلاً حتى تصعد، (٦)

حتى أتى مزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً، (٧) ثم


(١) هو أسامة بن زيد وفي هذه الفقرة قال الإمام النووي: "فيه جواز الإرداف إذا كانت الدابة مطيقة، وقد تظاهرت به الأحاديث". اُنظر النووي على شرح مسلم ج ٨ ص ٣٤٢.
(٢) أي إلى مزدلفة.
(٣) قال الإمام النووي: "معنى شنق ضم وضيَّق وهو بتخفيف النون، ومَوْرِكُ الرَّحْلِ قال الجوهري قال أبو عبيد: المورك والموركة يعني بفتح الميم وكسر الراء هو الموضعِ الذي يُثْني الراكبُ رِجْله عليه قُدَّام واسطة الرَّحْلِ إذا ملَّ من الركوب. وضبطه القاضي بفتح الراء قال: "وهو قطعة أَدم يتورك عليها الراكب تُجعل في مقدم الرحل شبه المخدة الصغيرة، وفي هذا استحباب الرفق في السير من الراكب بالمشاة وبأصحاب الدواب الضعيفة". اُنظر النووي على شرح مسلم ج ٨ ص ٣٤٢. أقول: وفي القاموس المحيط: الأديم الجلد أو أحمره أو مدبوغه، والأَدَم اسم للجمع.
(٤) ذكر ذلك النووي مرتين منصوباً أي الزموا السكينة وهي الرفق والطمأنينة.
(٥) قال الإمام النووي: "الحبال هنا بالحاء المهملة المكسورة جمع حبل وهو التل اللطيف من الرمل الضخم". اُنظر النووي على شرح مسلم ج ٨ ص ٣٤٢.
(٦) قال الإمام النووي: "وقوله حتى تصعد هو بفتح الياء المثناة فوق وضمّها يقال صعّد في الحبل وأصعد، ومنه قوله تعالى: {إِذْ تُصْعِدُونَ} [آل عمران: ١٥٣] نفس المرجع والجزء ص ٣٤٣ ..
(٧) قال الإمام النووي: "فمعناه لم يصلّ بينهما نافلة والنافلة تسمى سبحة لاشتمالها على التسبيح ففيه الموالاة بين الصلاتين المجموعتين ولا خلاف في هذا لكن اختلفوا هل هو شرط أم لا؟ والصحيح عندنا أنه ليس بشرط بل هو سنة مستحبة. وقال بعض أصحابنا: هو شرط أما إذا جمع بينهما في وقت الأولى فالموالاة شرط بلا خلاف". اُنظر نفس المرجع والجزء ص ٣٤٤.

<<  <   >  >>