للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مقدار مال الزكاة فلا زكاة عليه إلا أن يكون عنده مما لا يزكي من عروض مقتناة أو رقيق أو حيوان مقتناة أو عقار أو ربع ما فيه وفاء لدينه فليزك ما بيده من المال، فإن لم تف عروضه بدينه حسب بقية دينه فيما بيده، فإن بقي بعد ذلك ما فيه الزكاة زكاه اهـ.

قال النفراوي مثال ذلك أن يكون عنده ثلاثون دينارا، وعليه عشرون دينارا، وعنده من العروض التي تباع في الدين وحال عليها الحول ما يوفي عشرة، تبقى عشرة من الدين بحسبها ويأخذها من الثلاثين التي عنده ويعطيها لصاحب الدين، يبقى بعد وفاء الدين عشرون فيزكيها. وأما لو بقي أقل من النصاب بعد وفاء دينه فلا تجب

عليه الزكاة. مثال ذلك أن يكون عنده عشرون وعليه عشرون دينارا، وعنده من العروض ما يفي بعشرة، يبقى من الدين عشرة يعطيها من العشرين التي عنده يفضل له بعد وفاء الدين عشرة لا زكاة فيها اهـ. وما ذكره المصنف من قوله إلا أن يكون له عرض يساويه، الضمير في يساويه عائد إلى الدين، وليس العرض بمخصوم، بل جميع ما كان ملكا له ولو دينا له على غيره نحو الكتابة وخدمة المدبر له وكل ما يباع على المفلس يجب عليه أن يجعل ذلك مقابلة لما عليه كما ذكره المصنف اهـ.

ولما أنهى الكلام على زكاة النقدين والمعدن وغيرهما انتقل يتكلم على زكاة النعم وهي الإبل والبقر والغنم، قال رحمه الله تعالى:

فَصْلٌ

في زكاة الماشية وهي الإبل والبقر والغنم

وتسمى زكاة الماشية كما في عبارة الأكثر من المؤلفين. قال رحمه الله تعالى: " لا زكاة فيما دون خمس من الإبل وفيها شاة جذعة أو ثنية " يعني أن أول نصاب الإبل خمسة من الإبل، فإذا بلغت هذا العدد ففيها شاة جذعة أو ثنية وهما ما أوفى سنة ودخل في الثانية دخولا بينا، لا فرق في الإجراء بين الذكر

<<  <  ج: ص:  >  >>