للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب الْقَضَاء فِي الْمَوَارِيث والوصايا

مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رَضِي الله عَنْهُم) فِي نَصْرَانِيّ مَاتَ فَجَاءَت امْرَأَته مسلمة فَقَالَت أسلمت بعد مَوته وَقَالَت الْوَرَثَة أسلمت قبل مَوته فَالْقَوْل قَول الْوَرَثَة رجل مَاتَ وَله فِي يَد رجل ألف دِرْهَم وَدِيعَة فَقَالَ الْمُسْتَوْدع هَذَا ابْن الْمَيِّت لَا وَارِث لَهُ غَيره فَإِنَّهُ يدْفع المَال إِلَيْهِ وَإِن قَالَ لآخر هَذَا أَيْضا ابْنه وَقَالَ الأول لَيْسَ لَهُ ابْن غَيْرِي قضي بِالْمَالِ للْأولِ مِيرَاث قسم بَين الْغُرَمَاء فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذ مِنْهُم كَفِيل وَلَا من وَارِث وَهَذَا شَيْء احتاط بِهِ بعض الْقُضَاة وَهُوَ ظلم

ــ

بَاب الْقَضَاء فِي الموارث والوصايا

قَوْله فَالْقَوْل قَول الْوَرَثَة لِأَن سَبَب الحرمان ثَابت فِي الْحَال فَيثبت فِي مَا مضى تمسكاً بِالْحَال فِي معرفَة الْمَاضِي فِي حكم الدّفع كالمستأجر مَعَ رب الطاحونة إِذا اخْتلفَا فِي جَرَيَان المَاء وانقطاعه كَانَ القَوْل قَول من شهد لَهُ الْحَال بِخِلَاف الْمُسلم إِذا مَاتَ وَله امْرَأَة نَصْرَانِيَّة وَهِي مسلمة يَوْم الْخُصُومَة فَقَالَت أسلمت قبل مَوته وَقَالَ الْوَرَثَة بعد مَوته فَالْقَوْل قَول الْوَرَثَة وَلَا يحكم للْحَال لِأَن الْحَال ظَاهر فِي دلَالَته على الْمَاضِي فصح التَّمَسُّك بِهِ فِي معرفَة الْمَاضِي فِي حكم الدّفع لَا فِي الْإِثْبَات

قَوْله فَإِنَّهُ يدْفع إِلَخ لِأَنَّهُ يقر على نَفسه بِتَسْلِيم عين مَاله إِلَيْهِ بِخِلَاف مَا لَو أقرّ أَنه وَكيله بِقَبض الْوَدِيعَة فَإِنَّهُ لَا يُؤمر بِالدفع إِلَيْهِ لِأَنَّهُ معترف بِقِيَام الْمُودع وَقيام حَقه فَلَا يملك التَّصَرُّف عَلَيْهِ

قَوْله للْأولِ لِأَنَّهُ شَهَادَة على الأول بعد انْقِطَاع يَده عَن المَال فَلَا يَصح قَوْله مِيرَاث قسم إِلَخ معنى المسئلة أَن الدّين إِذا ثَبت للْغُرَمَاء وَقضى

<<  <   >  >>