للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَمَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوّعا فسهي فِيهَا ثمَّ سجد للسَّهْو ثمَّ أَرَادَ أَن يُصَلِّي أُخْرَيَيْنِ لم بَين رجل سلم عَلَيْهِ سَجْدَة السَّهْو فَدخل رجل فِي صلَاته بعد التَّسْلِيم فَإِن سجد الإِمَام كَانَ دَاخِلا وَإِلَّا لم يكن دَاخِلا وَقَالَ مُحَمَّد دَاخل هُوَ سجد الإِمَام أَو لم يسْجد رجل سلم يُرِيد قطع الصَّلَاة وَعَلِيهِ سَهْو فَعَلَيهِ أَن يسْجد للسَّهْو وَيَنْوِي بالتسليمة الاولى من عَن يَمِينه من الرِّجَال والنِّسَاء والحفظه وَكَذَلِكَ فِي الثَّانِيَة وَإِن كَانَ الإِمَام فِي الْجَانِب الايمن اَوْ الايسر نَوَاه

ــ

ذكره فِي الْجَامِع بِنَاء على قَوْله الآخر فِي تَفْضِيل الْبشر على الْمَلَائِكَة وَلَيْسَ كَمَا ظنُّوا فَإِن الْوَاو لَا يُوجب التَّرْتِيب كَذَا فِي النِّهَايَة وَفِي الْبَحْر قَالَ فَخر الْإِسْلَام فِي شرح الْجَامِع الصَّغِير إِن للبداية أثرا فِي الاهتمام فَدلَّ مَا ذكره فِي الْجَامِع (وَهُوَ آخر التصنيفين) أَن مؤمني الْبشر أفضل من الْمَلَائِكَة وَهُوَ مَذْهَب أهل السّنة خلافًا للمعتزلة

قَوْله وَالنِّسَاء قَالَ الصَّدْر الشَّهِيد فِي شَرحه هَذَا فِي الزَّمن الأول فَأَما فِي زَمَاننَا فَلَا يَنْوِي الاا الرِّجَال والحفضه لِأَن جمَاعَة النِّسَاء صَارَت مَنْسُوخَة انْتهى وَذكر صَاحب الْهِدَايَة مثله وصَححهُ والْحق أَن الِاخْتِلَاف هَهُنَا فَإِن مَا ذكره فِي الْجَامِع الصَّغِير مَبْنِيّ على حضورهن وَمَا ذكره الْمَشَايِخ من أَنه لَا يَنْوِي مَبْنِيّ على عدم حضورهن فَصَارَ الْمدَار فِي النِّيَّة وَعدمهَا على حضورهن وَعَدَمه حَتَّى لَو كَانَ من المقتدين النِّسَاء والخناثي والصّبيان ينويهم اتِّفَاقًا كَذَا فِي الْبَحْر والحلية وَفِي النَّهر الْفَائِق لاينوي النِّسَاء فِي زَمَاننَا لكَرَاهَة حضورهن حضرن أم لَا وَمَا فِي الْبَحْر من أَن الْمدَار على عدم حضورهن وحضورهن لَا يتم إِلَّا على قَول من علل الْعَدَم بِالْعدمِ انْتهى قلت لايخفى عَلَيْك مَا فِيهِ فَإِن كَرَاهَة حضورهن لَا يَقْتَضِي عدم النِّيَّة مَعَ أَن الْكَرَاهَة إِنَّمَا تخْتَص بالشواب وَأما الْعَجَائِز فيرخص لَهُنَّ فِي زَمَاننَا ايضا فِي الْحُضُور فِي الْمغرب والْعشَاء والْفجْر نعم لَو علل عدم النِّيَّة بِمَا ذكره بعض محشي الْهِدَايَة من أَن الْمُصَلِّي لَو نواهن يتَوَجَّه خاطره إلَيْهِنَّ بِفساد الزَّمَان لَكَانَ الحكم بِعَدَمِ النِّيَّة وَلَو حضرن فِي مَوْضِعه لَكِن فِيهِ مَا فِيهِ

<<  <   >  >>