للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَت التَّوْرَاة أَبْصرت سارة ابْن هَاجر المصرية الْمَوْلُود لإِبْرَاهِيم يستهزئ فَقَالَت لإِبْرَاهِيم أخرج هَذِه الْأمة وإبنها لِأَن هَذَا ابْن الْأمة لَا يَرث مَعَ ابْني إِسْحَق فشق هَذَا الْأَمر على إِبْرَاهِيم لمَكَان ابْنه فَقَالَ الله لإِبْرَاهِيم لَا تشقن لحَال الصَّبِي وَأمتك أطع سارة فِي جَمِيع مَا تَقول لَك لِأَن نسلك إِنَّمَا يذكر بإسحق وَابْن الْأمة أجعله أَبَا لشعب كثير لِأَنَّهُ ذريتك فغدا إِبْرَاهِيم باكرا فَأخذ خبْزًا وإداوة فَأَعْطَاهَا هَاجر وَحملهَا الصَّبِي وَالطَّعَام وأرسلها فأنطلقت وتاهت فِي بَريَّة بير شبع ونفد المَاء من الأداوة فَأَلْقَت الصَّبِي تَحت شَجَرَة من شجر الشيح وَانْطَلَقت فَجَلَست قبالته تَبَاعَدت عَنهُ كرمية سهم لِأَنَّهَا قَالَت لَا أعاين موت الصَّبِي فَجَلَست إزاه وَرفعت صَوتهَا وبكت فَسمع الرب صَوت الصَّبِي فَدَعَا ملاك الرب من السَّمَاء هَاجر وَقَالَ لَهَا مَالك يَا هَاجر لَا تخافي لِأَن الرب قد سمع صَوت الصَّبِي حَيْثُ هُوَ قومِي فاحملي الصَّبِي وشدي بِهِ يَديك لِأَنِّي أجعله رَئِيسا لشعب عَظِيم فَأجلى الله عَن بصرها فرأت بير مَاء فَانْطَلَقت فملأت الْإِدَاوَة وأسقت الْغُلَام فَكَانَ الله مَعَ الْغُلَام فشب الْغُلَام وَسكن بَريَّة فاران

فَأخْبرنَا يَا أَيهَا الْكَاذِب على كتاب الله المفترى على رسل الله من أَيْن استجزت سبّ الْأَنْبِيَاء وَالْكذب على الله ذِي الآلاء

افي إنجيلك قرأته أم عَن الحواريين بلغته حاشا وكلا بل بتواقحك اختلقته ثمَّ من أعظم مباهتتك وأفحش جرأتك ومغالطتك أَنَّك أوهمت بِقَوْلِك وَلم تقل فِيهَا تعنى فِي هَاجر عشر مَا قَالَ الله فِيهَا فِي التَّوْرَاة وَفِي إبنها تشعر بِأَن الله ذمها وإبنها فِي التَّوْرَاة فِي عدَّة مَوَاضِع

وَهَذِه التَّوْرَاة قد تلوتها عَلَيْك وأنهيتها إِلَيْك فَإِذا بِالتَّوْرَاةِ تخبر بِأَن هَاجر نبية أَو صديقَة مباركة أوحى الله إِلَيْهَا وكلمها وبشرها بنبوة وَلَدهَا إِسْمَاعِيل بل قد مدح الله إِسْمَاعِيل وَأخْبر عَنهُ بِمَا لم يخبر بِهِ عَن إِسْحَق حَيْثُ قَالَ فِيهِ يَده على كل وَيَد كل بِهِ وسيحل على جَمِيع حُدُود إخْوَته

<<  <   >  >>