للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه إلا من قبله، أو يمكن الاطلاع عليه لكن مع حرج شديد وتعسف فإنه يقبل قول الإنسان فيه في فعله، أو ما وقع له ويبنى على ذلك ما يمكن أن ينبني من أحكام ولا يحتاج إلى بينة؛ لأنه في هذه الحال يكون مؤتمنا.

وقد جاءت هذه القاعدة مطلقة عن اشتراط العدالة في المخبر وهذا ما عليه أكثر العلماء١؛ وعُلل ذلك بأن الإنسان في هذه الحال ليس بشاهد ولا هو يروي دينا٢، وذهب الحنابلة إلى أنها شرط في قبول خبره٣.

وقيدها بعض العلماء بانضمام اليمين إلى القول، ونسبه ابن قدامة إلى الأكثر٤، وصرح فقهاء الحنفية، والمالكية بأنه إنما يشترط إذا كذّب المخبِرُ غيره وانبنى على خبره أحكام تتعلق


١ انظر: حاشية رد المحتار ٣/٥٢٣، وأحكام القرآن لابن عربي ١/١٨٧، والمهذب ٢/١٥٢.
٢ انظر: الفروق ١/١٥.
٣ انظر: المغني ١/٣٦٧.
٤ انظر: المغني ٩/٢٧٣، وانظر: المجموع ١٢/٢٣٨، وروضة الطالبين ٦/٣٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>