للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وصار من عادة أهل العلم ... أن يعتنوا بسبر ذا بالنظم (١)

لأنه يسهل للحفظ كما ... يروق للسمع ويشفي من ظما (٢)

فمن هنا نظمت لي عقيده ... أرجوزة وجيزة مفيده (٣)


(١) أي: صار من عادة القائمين بنشر العلوم أن يهتموا بتتبع مهمات مسائلها بالنظم، لسهولة حفظه، لأنه كلام متسق مقفى موزون، فيرسخ في الحافظة من غير مزيد مشقة، بخلاف النثر فإنه أصعب.
(٢) أي: لأن المنظوم يسهل، أي: يلين للحفظ والعلوق في الحافظة، كما أنه يحسن ويلذ للسمع، لكونه يتبسط له ويلتذ بسماعه، ويشفي، أي يبرئ من شدة عطش، واشتياق إلى معرفة أصول علم التوحيد، ومهمات مسائله.
(٣) أي: من أجل ما ذكر من فائدة النظم: ألف عقيدة على مذهب السلف أرجوزة من "الرجز" أحد بحور الشعر، وجيزة، أي: موجزة، والموجز من الكلام ما قل لفظه وكثر معناه، مفيدة: لمن تأملها، وصدق - رحمه - الله -، وإن كان أدخل فيها من آراء المتكلمين ما لعله لم يتفطن لها، مما سننبه عليه - إن شاء الله تعالى - ويقع كثيرا من غيره، يذكرون عبارات لم يتفطنوا لها ولو نهبوا لتنبهوا لذلك.

<<  <   >  >>