للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الباب السادس

في ذكر الإمامة ومتعلقاتها

ولا غنى لأمة الإسلام ... في كل عصر كان من إمام (١)

يذب عنها كل ذي جحود ... ويعتني بالغزو والحدود (٢)

وفعل معروف وترك نكر ... ونصر مظلوم وقمع كفر (٣)


(١) أي: لا بد لأمة الإسلام، وفي نسخة "ملة" أي: دين الإسلام، في كل عصر وزمان؛ كان، أي: وجد، من إمام، بل نصبه فرض كفاية لازم واجب، بالسنة والإجماع، لمسيس الحاجة إليه واستدل القرطبي وغيره بقوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: ٣٠] على وجوب نصب الخليفة، ليفصل بين الناس فيما اختلفوا فيه: {يَادَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص: ٢٦] .
(٢) يذب، أي: يدفع عن أمة الإسلام، وبيضة الدين، كل جبار وظلوم كفار، صاحب جحود للدين القويم؛ ويعتني، أي: يهتم ويقوم بغزو الكفار، وقهر البغاة؛ ويعتني بإقامة الحدود وهي: العقوبات المقدرة؛ وكذا التعزيرات، لتصان محارم الله عن الانتهاك وتحفظ حقوق العباد.
(٣) أي: ويعتني أيضًا بالأمر بفعل المعروف، وهو: اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله، وندب إليه الشرع؛ ويعتني بترك المنكر، وهو ضد المعروف، وكل ما حرم الشرع فهو منكر؛ ويعتني بنصر مظلوم، بتخليصه من ظالمه، وأخذ حقه، وقمع أهل الكفر، وقهرهم.

<<  <   >  >>