للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وآخر الأخبار حشر النار ... كما أتى في محكم الأخبار (١)

فكلها صحت بها الأخبار ... وسطرت آثارها الاخيار (٢)


(١) أي: آخر العلامات العظام، الثابتة بالشرع، حشر الناس للناس من المشرق إلى المغرب، ومن اليمن إلى الشام، كما أتى مصرحا به في محكم الأخبار وصحيح الآثار، ففي صحيح مسلم: «لن تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات فعدها ثم قال: وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم» .
وفي رواية: «نار تخرج من قعر عدن ترحل الناس» ، قال شعبة: وأحسبه قال: «تنزل معهم إذا نزلوا، وتقيل معهم حيث قالوا» ورواه مسلم، وأهل السنن، وله طرق.
* تتمة: خرج مسلم في صحيحه، وغيره: «تجئ بعد موت عيسى ريح باردة من قبل الشام فلا تبقي على وجه الأرض أحدا في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته، فيبقى شرار الناس، في خفة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفا، ولا ينكرون منكرا، فيتمثل لهم الشيطان فيقولون: ما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان فيعبدونها، وهم في ذلك دار رزقهم حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور» .
وأخرج مسلم أيضا، وغيره «فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة» .
(٢) أي: فكل أشراط الساعة المذكورة، صححت بها الأخبار، عن
المختار - صلى الله عليه وسلم - وكلها سطرت آثارها الأخيار، وآثار: مفعول سطرت، وأصل السطر الصنف من الشيء، والجمع أسطر وسطور. والأخيار: اسم فاعل ضد الأشرار، والمراد هنا: علماء الأمة، من التابعين وتابعيهم، وأئمة السلف، وروي من حديث أبي هريرة: «خير أمتي علماؤها» وقال: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» .

<<  <   >  >>