للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

.................................. ... وأنه يذهب بالقرآن (١)

طلوع شمس الأفق من دبور (٢) ... ...................................


(١) أي: ومن أشراط الساعة، التي يجب الإيمان بها، رفع القرآن العظيم، المنزل من لدن حكيم عليم، وتقدم قول السلف: منه بدأ وإليه يعود، يرفع من المصاحف والصدور، كما جاء في الأحاديث: إنه يسري به، حتى لا يبقى في المصاحف منه حرف ولا في الصدور منه آية.
(٢) أي: ومن علامات الساعة، الثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، طلوع الشمس من المغرب، فقوله: من دبور، أي: من جهة دبر الكعبة، ومنه سميت الريح التي مهبها من جهة المغرب دبوراً، قال تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} [الأنعام: ١٥٨] . أجمع المفسرون: أنها طلوع الشمس من مغربها، وفي الصحيحين: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا كلهم أجمع، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها» .
وأخرج مسلم وغيره: «أتدرون أين تذهب الشمس؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارجعي من حيث جئت» - إلى قوله -: «فتصبح طالعة من مغربها بعدما يؤذن لها» .

<<  <   >  >>