للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قول المرأة في ذلك. نص عليه، لأن العوض أحد نوعي الخلع. فكان القول قول المرأة فيه " كالطلاق على مال إذا اختلفا في قدره.

ولأن المرأة منكرة للزائد في القدر والصف. فكان القول قولها؛ كسائر المنكرين.

قال في " شرح المقنع ": فإن قال: سألتني طلقة بألف، فقالت: بل سألتك ثلاثا بألف فطلقتني واحدة. بانت بإقراره، والقول قولها في سقوط العوض. وعند أكثر الفقهاء: يلزمها ثلث الألف بناء على أصلهم فيما إذا قالت: طلقني ثلاثاً بألف فطلقها واحدة (١) أنه يلزمها ثلث الألف. وإن خالعها على ألف فادعى أنها دنانير، وقالت: بل هي دراهم، فالقول قولها؛ لما ذكرنا في أول الفصل. وإن قال أحدهما: كانت دراهم راضية، وقال الآخر (٢) : مطلقة. فالقول قولها إلا على الرواية التي حكاها القاضي، فإن القول قول الزوج في هاتين المسألتين. وإن اتفقا على الإطلاق لزم من غالب نقد البلد. وإن اتفقا على أنهما أرادا دراهم راضيه لزمها ما اتفقت إرداتهما عليه. وإن اختلفا في الإرادة فإن حكمها المطلقة يرجع إلى غالب نقد البلد. انتهى.

(وإن علق) زوج (طلاقها) أي: طلاق زوجته (بصفة)، كما لو قال لها: إن كلمت أباك فأنت طالق، (ثم أبانها) بخلع أو طلقة أو ثلاث، (ثم تزوَّجها) بعد ذلك، (فوجدت) الصف بأن كلمت أباها وهي فى عصمته، أو معتدة ن طلاق رجعي: (طلقت). نص عليه أحمد، حتى (ولو كانت) الصف (وجدت حال بينونتها) على الأصح.

قال في " المقنع ": ويتخرج أن لا تطلق بناء على الرواية في العتق. واختاره أبو الحسن التميمي.

قال في " شرح المقنع ": وأكثر أهل العلم يرون أن الصف لا تعود إن أبانها بطلاق ثلاث. انتهى.


(١) ساقط من ب.
(٢) في ب: وقالت الأخرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>