للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ممن آمن بي" وجملة العشرة داخلون في حكم البدريين من حضر ومن لم يحضر, فإن من لم يحضر أعطي حكم الحاضر في الأجر والسهم على ما سنقرره في أبوابه, وكذلك من غاب عن بيعة الشجرة وهو عثمان بايع عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال: "هذه لعثمان".

ذكر ما جاء في الحث على حبهم, والإحسان إليهم بالاستغفار لهم, والكف عما شجر١ بينهم:

عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله كيف ترى في رجل أحب قوما ولما لحق بهم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب" أخرجاه, وعن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: "وما أعددت لها؟ " قال: حب الله ورسوله قال: "فإنك مع من أحببت" قال: فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي -صلى الله عليه وسلم: "فإنك مع من أحببت" قال أنس: فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر, وأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم, أخرجه مسلم. وعن أنس بن مالك أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "وما أعددت لها؟ " قال: ما أعددت لها من كثير أحمد عليه نفسي, إلا أني أحب الله ورسوله فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "فإنك مع من أحببت" أخرجه مسلم. وعن جابر بن سمرة قال: جاءنا عمر بالجابية فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام في مثل مقامي هذا فقال: "أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم" أخرجه المخلص الذهبي وأخرجه الحافظ ابن ناصر السلامي وقال: حديث صحيح رجاله ثقات مخرج عنهم في الصحيحين. وهذه توصية من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه والإحسان إليهم بحبهم والاستغفار لهم والترحم عليهم والكف عما شجر بينهم, وعن عبد الله بن الزبير أن عمر بن الخطاب


١ اختلف بينهم واختلط.

<<  <  ج: ص:  >  >>