للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الأول

التعريف بالإرجاء لغة واصطلاحاً

وبيان أقوال العلماء في ذلك

الإرجاء في اللغة:

يطلق على عدة معاني منها: الأمل والخوف والتأخير وإعطاء الرجاء، وقد يهمز وقد لا يهمز. قال تعالى: {وترجون من الله ما لا يرجون} (١) ، أي لكم أمل في الله لا يوجد عندهم، وقال تعالى: {ما لكم ترجون لله وقاراً} (٢) ، أي ما لكم لا تخافون من عذاب الله تعالى؟

أما الإرجاء بمعنى التأخير فمثل قول الله تعالى: {قالوا أرجه وأخاه} (٣) ، قرئ أرجه وأرجئه أي أخره، وقال تعالى: {وآخرون مرجون لأمر الله} (٤) .

ويذكر الأزهري حال استعمال الجاء بمعنى الخوف بقوله: إنما يستعمل الرجاء في موضع الخوف إذا كان معه حرف نفي، ومنه قوله تعالى: {ما لكم لا ترجون لله وقاراً} المعنى مالكم لا تخافون لله عظمة. قال الفراء: وقد قال بعض المفسرين في قول الله: {وترجون من الله ما لا يرجون} : إن معناه


(١) سورة النساء: ١٠٤، وانظر التفسير ابن الكثير ١/٥٥٠.
(٢) سورة نوح: ١٣.
(٣) سورة الأعراف: ١١١، والشعراء٣٦.
(٤) سورة التوبة: ١٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>