للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل العاشر

بيان وسطية أهل السنة

في مسائل الاعتقاد وسلامتهم من ضلالتي

الإفراط والتفريط (١)

المتتبع لمنهج السلف يجد أن الله تعالى قد هداهم إلى الوسط في عقيدتهم فلا إفراط ولا تفريط قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} (٢) أي خياراً عدولاً وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((خير الأمور أوسطها)) (٣) .

وقد ميز الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم بهذه المزية العظيمة وشرفهم بها وهداهم إلى الحق فلا تجد عند المتمسكين بهدي الكتاب والسنة إفراطاً ولا تفريطاً (٤) ، لأنهما أشد مصادر الهلاك والضلال وبسببهما انتشرت البدع والخرافات بل وعبادة غير الله تعالى والشرك به بتزيين الشيطان وخدعه المتنوعة كما وقع لقوم نوح في ود وسواع ويغوث ويعوق ونسراً وكما وقع لغيرهم من بعدهم من الأمم.

وتظهر وسطية أهل السنة في جميع مسائل الاعتقاد سواء ما يتعلق منها بذات الله عزّ وجلّ أو بصفاته.


(١) ارجع لمزيد الفائدة لرسالة الدكتوراه - وسطية أهل السنة بين الفرق - د. باكريم.
(٢) سورة البقرة: ١٤٣.
(٣) انظر كشف الخفاء للعجلوني ١/ ٤٦٩.
(٤) الإفراط هو مجاوزة الحد في الشيء والتفريط هو التقصير في الشيء وتضييعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>