للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦- وقال: إلهي أن كان في سابق علمك أنك تعذب أحداً من خلقك بالنار فعظم خلقي فيه - أى النار - حتى لا يسع معي غيري.

٧- وقال: ما النار؟ لاستندن إليها غداً وأقول: اجعلنى لأهلها فداء أو لأبلعنها. ما الجنة؟ لعبة صبيان.

٨- تلك بعض شطحات البسطامي، وهناك الكثير يوردها علماء الصوفية عنه بين مستحسن لها وبين مراوغ في معانيها (١) .

أما الشبلي فهو الأخر له من الشطحات ما نذكر بعضه فيما يلي:

١- أخذ من يد إنسان كسرة خبز فأكلها فقال: "إن نفسي هذه تطلب مني كسرة خبز، ولو التفت سري إلى العرش والكرسي لاحترق".

٢- وقال لو خطر ببالي أن الجحيم نيرانها وسعيرها تحرق مني شعرة لكنت مشتركاً.

٣- وقال: أيش أعمل بلظى وسقر؟ عندي أن لظى وسقر فيها تسكن يعني في القطيعة والإعراض - لأنه من عذبه الله بالقطيعة فهو أشد عذاباً ممن عذبه بلظى وسقر.

٤- وسمع قارئاً يقرأ هذه الآية: (قال اخسئوا فيها ولا تكلمون) (٢) ، فقال الشبلي: ليتني كنت واحداً منهم.


(١) انظر: لتلك الشطحات وغيرها كتاب: شطحات الصوفية ص ٢٨ - ٣٢ نقلاً عن اللمع السرَاج ص ٣٨٠ - ٣٩٤، وعن ماسنيون في مجموع نصوص ابتداء من ص ٢٧، وحلية الأولياء ١/٤١.
(٢) سورة المؤمنون: ١٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>