للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} (٥٣٣). فقيل: "منها" في ضمير "اثني عشر" و "فيهن" في ضمير"أربعة".

وأما الضمير في (٥٣٤) قوله "لهن" فكان حقه أن يكون هاءً وميمًا، فيقال: "هن لهم" لأن المراد أهل المواقيت. فاللائق بهم ضمير الجمع المذكر، ولكنه انث باعتبار الفرق والزمر والجماعات.

وسبب العدول عن الظاهر تحصيل التشاكل للمتجاورين، كما قيل في بعض الأدعية المأثورة (اللهم رب السماوات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، وربٍ الشياطين وما أضللن) (٥٣٥). واللائق بضمير الشياطين أن يكون واوًا، فجعل نونًا قصدًا للمشاكلة، والخروج عن الأصل لقصد المشاكلة كثير، ومنه "لا دريت ولا تليت" (٥٣٦)، و (أخذه ما قدُم وما حدُث) (٥٣٧) والأصل: تلوت، وحدَث. ونظائر ذلك كثيرة.


(٥٣٣) التوية ٩/ ٣٦ وقبلها {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ}
(٥٣٤) ج د: من.
(٥٣٥) جاء في سنن الترمذي ٥/ ٢٠٠ قوله - صلى الله عليه وسلم - (اللهم ربْ السماوات السبع وما أظلت، وربْ الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما اضلت ... ). ولا شاهد فيه هنا.
(٥٣٦) صحيح البخاري ٢/ ١٠٨و١١٨ في نسخة "أتليت".
(٥٣٧) من كلام أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. والرواية في المسند ٤/ ٤٠٤) عن أبي موسى
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحرسه أصحابه، فقمت ذات ليلة فلم أره في منامه، فأخذني ما قدم وما حدث فذهبت انظر.

<<  <   >  >>