للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- ٢ -

الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

وما أصابه من قومه المشركين

وأول من أظهر الإسلام.

ــ

عندما يظهر الشرك والكفر بالله الخالق لكل مخلوق، تأتى رحمة الله بعباده، فيتداركهم بإرسال رسول منهم ينقذهم مما هم عليه، وينجيهم برحمته من غضبه على المشركين، الذين تركوا عبادة الله الواحد التي تجب عليهم له جل علاه، وأقبلوا على الأنداد والأوثان حيث اتخذوها شريكة له في العبادة، وخصوها بالقسم الأكبر منها. هكذا كانت حياة البشر في الأزمنة الغابرة، موزعة بين الشرك بالله والإيمان به، كفر وجحود للخالق الواحد وإيمان به وبألوهيته، وهذا نتيجة لبعث رسول من رسل الله أنقذ به البشر إلى حين، إذ لا يليق بمعبود يرجى جلب الخير ودفع الضر عن عابده أن يترك عابده تلعب بعقله رؤس الشرك والضلال فتوقعه في الغواية والخسران لأن الإنسان عاجز عن إدراك الحقيقة كما هي، فيما يخص الخالق، وما يجب له على عباده، من الطاعة والعبادة على وجهها الكامل وذلك لضعفه عن إدراك ذلك، فهو يستعين بقدرته

<<  <   >  >>